السيد نعمة الله الجزائري
407
زهر الربيع
فشددت مئزري في رقبتها وأخذت طرفيه من الطّرفين وشددت بهما وسطي حتّى ألصق بها وقت الحاجة فلمّا شرعت في حاجتي أخذت الأتان في الزّقط بالجوز وركضت وأنا محلول السّراويل وأخذتني تسحبني على الشّوك ، فما شعرت إلّا وأنا في وسط السّوق ، والحمارة تجرّني مكشوف العورة ، فصاح عليّ أهل السّوق ، هذا القاضي ثمّ خلّصوني منها وفي ذلك اليوم خرجت إلى شيراز ، فكيف أطيق الرّجوع . ميراث الزوج وحكي أن رجلا فقيرا مات فقيل لزوجته ، ما خلّف لك زوجك من الميراث قالت عدة أربعة أشهر وعشرة أيام . ذكاء الحريري كان الحريري ذا حفظ وذكاء كما حكى أنه مرّ يوما بالسّوق قاصدا إلى دار الخلافة فرأى رجلين ، من الأتراك يتضاربان ، ويتسابّان بلغة الترك وهو لا يفهمها فلمّا جلس مع الخليفة أقبل الرّجلان إلى الخليفة يتشاكيان ، عنده فقال أحدهما للخليفة أنّ هذا الرجل يعني الحريري ، كان حاضرا فسأله عن السّابّ منهما فحكى له كلام كلّ منهما على التّرتيب بالتّركيّة وهو لا يحسنها لكنّه كان قبيح الصّورة . بين الحريري ونفطوية التصادف في الإرادة وحكى أنّه جاء إليه نفطوية النحوي فلم يجده في داره ، فكتب على باب الدّار الحريري فلما جاء الحريري إلى داره قال من كتب هذا قالوا نفطوية ، قال أتدرون ما عني قالوا لا قال يقول الحريري وجه قرد أحوجتنا الضرورات إليه ، فمضى إلى دار نفطوية وكتب أح فلمّا رآها نفطوية قال أراد أحرقه اللّه بنصف اسمه ، ونصفه الآخر يبكي عليه لأنّ نصفه نفط والأخروية تصادفا في الإرادة . كتاب الملحة في النحو وللحريري في النّحو كتاب اسمه شرح الملحة وهو مشهور بين أهل تلك الصّناعة في عدم اليمن ولهذا قلّ تعاطيه .