السيد نعمة الله الجزائري

406

زهر الربيع

التوجّه إلى اللّه حكى لي الثّقة أحمد الجوهري أنّ السلطان عبّاس الأوّل تحارب مع عسكر الرّوم فلمّا التقى العسكر اضطرب السّلطان عباس خوفا على عساكره ، وكان معه الشّيخ بهاء الدّين ، ( ره ) فقال له كيف الحيلة يا شيخ ، فقال انقطعت الحيل إلّا من اللّه ( تعالى ) فقم وتوضّأ وصلّ ركعتين ، وكان مضحكته إلى جانبه فقال : يا شيخ گوز در كونش بند نمىشود كيف يحفظ الوضوء فلم يضحك حتّى فتح اللّه عليه . مصحف المصنف حكي أنّه اشترى رجل مصحفا فيه غلط كثير فسأله رجل عندك مصحف فقال نعم بخطّ المصنّف فقيل كيف ذلك قال لأنّه ليس في شيء من كلام اللّه ، بل هو كلّه من تصحيف الكاتب فهو مصنّفه . بلاد أهل الخلاف ومضى رجل إلى بغداد فاتّهموه أنّه سبّ الشّيخين فأخذوه إلى القاضي فسأله القاضي فقال كذبوا عليّ أنا رجل عاقل أعرف أنّ هذه البلاد بلاد أهل الخلاف لا ينبغي اللّعن والسّبّ والطّعن فيها هذا شيء يجوز في بلادنا أمّا هذه البلاد فلا وكان القاضي منصفا فضحك وخلّاه . الخزي والعار كان رجل من قضاة العامّة يقرأ عليّ في علوم العربيّة في شيراز فبقي مدّة طويلة في شيراز فسألته يوما لم لا تسافر إلى بلدك فضحك ثمّ قال ما أقدر على معاشرة أهل بلادي لقضيّة وقعت عليّ بها فقلت ما هي قال إنّ المتعة في بلادي حرام وقد غلبت عليّ العزوبة وشبق الجماع وما كنت قادرا على التّزويج فمضيت إلى خارج القرية رأيت رجلا يرعى حيوانات تلك القرية فحكيت له قصّتي فقال في هذه الحيوانات أتان صبور يعني حمارة فعيّنها لي وقال خذها إلى المكان المنخفض واقض حاجتك منها فأعطيته بعض الفلوس وأتيت إلى الحمارة في ذلك الموضع فلمّا وقفتها لقضاء الحاجة خفت أنّها في الأثناء تركض عنّي وكانت لي عمامة طويلة