السيد نعمة الله الجزائري
405
زهر الربيع
إلّا لتضع أنت فيه أولاد الزّنا وكان قبله طرح صبيّ آخر في المسجد فقال له احملهما فأخذهما هذا على كتف وهذا على كتف وأتى إلى منزل صديقه فضحك وقال خرجت بواحد وأتيت باثنين حكى له وضحك فقالت امرأة الصديق ، لا تجزع خذهما وامض إلى الحمّام الفلاني ، وناد خادمة الحمّام وقل لها إن صالحة تقول لك خذي هذين الطفلين ، حتّى أجيء إلى الحمّام فسلّمهما إلى الخادمة لأنّ الظّاهر أنّه كان في المحلّة امرأة اسمها صالحة ، تنفّست تلك الأيّام وبقي الصّبيان في عنق خادمة الحمّام . طبيعة القبلة قال رجل للطبيب ما طبيعة القبلة ، أحارة أم باردة فقال ما أعرف إلّا أنها مبهيّة . نفع العصا جاء أعرابيّ إلى المسجد ودخل مع الجماعة فقرأ الإمام : الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً فأخذ الأعرابي عصاه وضرب الإمام ضربا وجيعا وخرج من المسجد ثمّ عاد اليوم الآخر فقرأ الإمام : وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فقال يا أيّها الرّجل نفعك العصا . نسخة الطبيب كان رجل قبيح الصّورة جدا فمرض يوما من التخمة ، فأمره الطّبيب أن يتقيّأ فقال إن القيء لا يتيسّر لي كلّ وقت فقال رجل من الحاضرين خذ المرآة بيدك وأنت تتقيّأ هذه الساعة . بلوغ الكلب حكى لي بعض الثقاة أنّ رجلا من السّوقيّة سأل شيخنا بهاء الملّة والدين ( طاب ثراه ) أيّ وقت يكون بلوغ الكلب فقال له أمهلني هذا اليوم فأتى إلى معلّم كلاب السّلطان وسأله عن تلك المسألة قال إذا رفع الكلب رجله للبول يكون أوّل وقت بلوغه فرجع الشّيخ إلى ذلك السّوقي ، وأجابه وكان كلّما يرى ذلك الرّجل الّذي علّمه بوقت بلوغ الكلب يقول هذا أستاذي .