السيد نعمة الله الجزائري
404
زهر الربيع
إلى زيارة العتبات فقال شعرا بالفارسية : قاضي بغداد حكمي كرد مىبايد شنيد * تا كه أو باشد نبايد لعن كردن بر يزيد وقال ( رحمه اللّه ) : إنّي ما قلت في طول عمري بيت هجو إلّا هذا مع أنّه ذو احتمالين لكن الاحتمال الظّاهر هو الرّاجح . المخنّث وحكى لي بعض من أثق به ، أنّه كان في محلّتهم صبي ، متّهم بالعمل الشّنيع فرآه رجل فقال يا صبيّ أنت مخنّث قال من أين عرفت ، قال من هذه الشامة السّوداء تحت عينك فأخذ الصّبي مرآة ونظر إلى تلك الشامة فقال غلطت أيّها الرجل ، هذه الشامة جاءتني ميراثا من أمي وأختي وعمّتي وخالتي فقال أيها الصّبي ، كلهم مثلك فجاءك هذا الفعل ميراثا . الطّلاق بالخط وحكي لي أنّ رجلا من أهل شوشتر كان في شيراز عند صديق له فخرج يوما فرأى امرأة محتضنة لشيء لا يعلمه فقالت أيّها الرجل لي إليك حاجة فيها ثواب جزيل فأعطته شيئا من الدّراهم وقالت إنّ زوجي في بلدة أخرى وأرسل خطّ طلاقي ، وضاع منّي وأريد التزويج والعلماء لا يجيزون إلّا بالخطّ فامض معي إلى عالم وقل إنّي أنا زوج هذه المرأة ، وأريد طلاقها حتّى يطلّقني ولك به ثواب جزيل فلما قبض الدّراهم أتى مع المرأة إلى رجل من أهل المدرسة وتنازعا عنده فأشار عليهما بالصّلاح فلم يقبلا وحلف الرجل أنّه لا يجتمع مع المرأة فأوقع ذلك العالم صيغة الطّلاق ، وكتب الخطّ فلما أراد الرّجل المضي لزمته المرأة ، وقالت أيها العالم طلّقني هذا الرجل ، وهذا ولده رضيع عندي كيف أصنع به ؟ فقال له خذ ولدك من المرأة والرجل لا يقدر على الإنكار ، فأخذ الولد ومضت المرأة فأتى به إلى بيت صديقه فضحك وقال ما عندك فحكى له ، فقال لا تجزع إذا صار وقت السّحر فأخرج به إلى المسجد الجامع واطرحه فيه فخرج به وقت السحر فلما طرحه في المسجد كان خادم المسجد يكنسه وسمع بكاء الصبي والرّجل يريد الخروج فلحقه وجعل يضربه بالمكنسة ضربا وجيعا ويقول له إنّ هذا المسجد ما بناه النّاس