السيد نعمة الله الجزائري

403

زهر الربيع

مولود عجيب وفي كتاب نكارستان : أنّ بنتا من بنات علماء ذلك الوقت وضعت حملها وكان رأسه رأس آدميّ وباقي أعضائه يشابه الحيّة ، فلمّا تولّد مضى إلى حوض ماء كان هناك فجعل يسبح فيه ويرتمس تحت الماء ، وإذا جاع خرج من الماء ورضع من أمّه وبقي على ذلك مدة حتّى أفتى العلماء بقتله فقتلوه . عمارة بغداد بغداد بناها المنصور أبو جعفر ثاني الخلفاء وهارون الرّشيد سعى في تمامها وكان طول عماراتها أربعة فراسخ وعرضها فرسخ . عمارة سامرّاء وأمّا سامرّاء فبناها المعتصم باللّه وطول عماراتها سبعة فراسخ في عرض فرسخ . إلى أين المفرّ كان في عصرنا رجل من توابع السّلطان وكان له أب صالح وجدّ فاسق ظالم فقال يوما لرجل كان يطلب منه دراهم أعطني دراهمي وما تقدر على الفرار من يدي إن مضيت إلى شيراز فأخي حاكمها وإن كنت في أصفهان فأنا فيها وإن كنت من أهل الجنّة فأبي فيها وإن كنت من أهل النّار فجدّي فيها وكان الحال كما قال حكي عن جدّه أنّه أتى إليه برجل وهو في الصلاة فأشار بقتله إشارة خفيّة لم يفهمها غلامه فلمّا فرغ من الصلاة اعترض على الغلام فقال ما فهمت الإشارة فقال نعم سمعت من العلماء يقولون أن الإشارة الظّاهرة مكروهة في الصلاة ثمّ ضرب عنق الرجل . لعن يزيد جاء قاض إلى بغداد وسمع الشّيعة إذا لعنوا يزيد يقولون ( بيش باد كم مباد ) فقال للحاكم ينبغي أن يضرب الحرج أن لا يلعن يزيد فقال ولم ذلك وهو جائز فقال إنّ بيش بلغة التّرك بمعنى خمس فيكون معنى كلامهم أنّ اللّعن يكون على خمس لا أنقص فلمّا ضرب الحرج على لعن يزيد كان شاعر أديب في بغداد قاصدا