السيد نعمة الله الجزائري
396
زهر الربيع
اسم أبو يوسف فبنوا عليه بنيانا مجاور القبّة المقدّسة ، وهذا الجوار ليس إلّا من قبيل الشّيخين . الحرّ تكفيه الإشارة وحكي أنّ امرأة ناولت عالما تفّاحة نصفها حمراء ، ونصفها بيضاء ، فأخذها وشقّها نصفين ودفعها إليها فلمّا مضت المرأة سأله التّلاميذ عن حقيقة الحال فقال هذه المرأة سألت عن خرقة الحيض أنّها قد تكون نصفها أحمر بالدّم والآخر أبيض فهل تجوز الصلاة إذن فكسرت التفاحة وأشرت إليها أنّ الخرقة إذا صارت كلها بيضاء مثل بطن التّفاحة فالصلاة جائزة وإلّا فلا . السلطان العادل محبوب القلب حكي أنّ السلطان محمود كان قبيح الصّورة فنظر يوما في المرآة إلى وجهه فرمى بالمرآة وتكدّر حاله فقال له وزيره ما سبب سوء مزاج السّلطان فحكى له فقال الوزير المطلوب من حسن الصّورة إنّما هو ليكون الشّخص محبوبا في القلوب ، والسلطان إذا كان حسن السيرة عادلا في الرعية يكون محبوبا إلى قلوبهم ، مع أنّ السّلطان لا يرى إلّا قليلا من الأوقات . قتل البرامكة وفي التّاريخ أنّ الرشيد همّ بقتل البرامكة واستيصالهم وما فعله إلّا بعد عشر سنين فسأله بعد ذلك مسرور الخادم عن تأخير الوقوع بهم فقال ما وجدت من يقوم مقامهم ولو وقعت بهم ذلك الوقت لفسد عليّ أمور مملكتي فلمّا حصل في تلك المدّة من يقوم مقامهم وقعت بهم . في إغاثة المظلوم وحكي في الكتب أنّ كاتب حدود الرّوم كتب إلى المعتصم أنّ أبا قيس الرّومي حاكم قلعة عمورية أمسك امرأة من المسلمين يعذّبها وهي تصيح وا محمّداه ، وا معتصماه ، وأبو قيس يستهزئ بها ويقول إنّ المعتصم يركب مع جنوده على خيل بلق يأتي إليّ ويستخرجك من عذابي فلمّا ورد عليه الكتاب كان خادمه معه قدح من ماء السّكر يشربه المعتصم فقال له احفظ هذا ولا تناولنيه إلّا في بيت