السيد نعمة الله الجزائري

374

زهر الربيع

وأمر له بأربعة آلاف درهم أخرى وأمر الملك مناديا ينادي إلا من دبّر في أمره برأي النّساء خسر درهما درهمين . حبّ المال قاتل روي أنّ المسيح ( ع ) خرج يوما إلى البرّية ومعه ثلاثة من أصحابه فلمّا توسّعوا في البريّة رأوا لبنة ذهب مطروحة في الطّريق فقال عيسى ( ع ) هذا الّذي أهلك من كان قبلكم إيّاكم ومحبة هذا فمضوا عنها فما مضى ساعة حتّى قال واحد منهم يا روح اللّه أتأذن لي في الرّجوع إلى البلد فإنّي أجد الألم فأذن له فأتى إلى تلك اللّبنة ليأخذها فجلس عندها فقال الثّاني أتأذن لي في الرّجوع فأذن له وكذلك الثالث فاجتمعوا على تلك اللّبنة ليأخذوها فقالوا نحن جياع فليمض واحد منّا إلى البلد ، يشتري لنا طعاما فمضى واحد وأتى إلى السّوق ، واشترى طعاما ، فقال في نفسه : أجعل فوقه سمّا فيأكلاه فيموتا فتبقى لبنة الذّهب لي وحدي فوضع في الطّعام سمّا وأمّا الآخران فتعاقدا على أن يقتلاه ، ويأخذا اللّبنة لمّا جاء بالطّعام احتجّا عليه بالإبطاء وبادرا إليه وقتلاه ، وجلسا يأكلان الطّعام فما أكلا قليلا حتّى ماتا فصاروا كلّهم موتى عند تلك اللّبنة ، فلمّا رجع عيسى ( ع ) مرّ على تلك اللّبنة ، فرأى أصحابه أمواتا عند تلك اللّبنة ، فعلم أنّها قتلتهم فدعا اللّه ( تعالى ) فأحياهم لأجله فقال لهم أما قلت لكم أنّ هذا هو الّذي أهلك من كان قبلكم فتركوا اللّبنة ومضوا . الأمان حكي أنّ رجلا عارفا سافر وحده ومعه كيس من الدّراهم ، فلمّا توسّع في البريّة توهّم من حمل تلك الدّراهم ، وخاف على نفسه القتل فأخذ الكيس ورماه فمشى على فراغ بال واطمئنان خاطر وقد كان رجل يمشي ذلك الطّريق على أثره فوجد ذلك الكيس فرفعه وحمله معه فلحق بذلك الرّجل العارف فسأله وقال يا أخي أهذا الطّريق آمن أم لا فقال له العارف إن كان الّذي رميته أنا رفعته أنت فهو غير آمن وإن كان تركته فالطّريق آمن . سبب المدّ والجزر سئل أمير المؤمنين ( ع ) عن المدّ والجزر ما هما قال إنّ للّه ( تعالى ) ملكا موكّلا