السيد نعمة الله الجزائري
373
زهر الربيع
الشتاء وقال بعضهم : جاء الشّتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا كنّ وكيس وكانون وكأس طلاء * بعد الكباب وكسّ ناعم وكسا وقال آخر : يقولون كافات الشتاء كثيرة * وما هي إلا واحد غير مفترى إذا صحّ الكيس فالكلّ حاصل * لديك وكلّ الصّيد في جانب الفرا علم الحدادة حكي أنّه جاءت امرأة بابنها إلى الحدّاد فقالت علّم ولدي أن يكون حدّادا حتّى أرجع من السوق فرجعت بعد ساعة وأخذت ولدها فمرّت من غد على دكّان الحدّاد فقال لها أرسلي ولدك إلى الدّكان فقالت إنّه صار حدّادا فقال : كيف . قالت نعم قال إنّ صياغة المنجل يحتاج إلى من يضربه بالمطرقة حتّى يطول ويعوّج والمسحاة تحتاج إلى التّعريض والسّكين إلى تحديد الشّفرة ثمّ أخذت في أوصاف الباقي فقال الحدّاد قاتل اللّه الصّبيّ ، تعلّم بساعة واحدة وعلّم أمه . رأى النساء وروي أنّ خسرو الملك أتى إليه رجل بسمكة فأمر له بأربعة آلاف درهم فقالت زوجته شيرين فكيف تصنع إذا احتقر من أعطيته شيئا من حشمك وقال أعطاني الصّياد أو أقلّ فقال خسرو الملك أنّ الرّجوع عن الهبة قبيح خصوصا من الملك فقالت شيرين : التّدبير أن تدعوه وتقول له هذه السّمكة ذكر أم أنثى ، فإن قال ذكر فتقول له إنّما أردت أنثى وإن قال أنثى فتقول له إنّما أردت ذكرا فاستدعاه فسأله عن ذلك فقال أيّها الملك إنّها خنثى لا ذكر ولا أنثى فاستحسن جوابه وأمر له بأربعة آلاف درهم أخرى ، فلمّا تسلّم الصّيّاد ثمانية آلاف درهم من الخزّان ورجع سقط منها في الطريق درهم فاشتغل بأخذه فقالت شيرين للملك انظر إلى خسّته وغلبة حرصه فاستدعاه وسأله عن أخذ السّاقط فقال أيّها الملك كان عليه اسمك ، وحكمك فخفت أن يطأه أحد برجله غافلا عنه فاستحسن أيضا جوابه