السيد نعمة الله الجزائري
367
زهر الربيع
فانحدر إليه يطالبه واتّفق أن حضر يوم زيارة عيد الغدير والحنبلي المذكور بالكوفة ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين ( ع ) من الخلائق جموع عظيمة قال ابن غالية فجعل الشّيخ إسماعيل يسأل ذلك الرّجل ما فعلت ما رأيت فقال يا سيّدي لو شاهدت يوم الزّيارة يوم الغدير وما يجري عند قبر عليّ بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشّنيعة وسبّ الصّحابة جهارا من غير مراقبة ولا خفية فقال له إسماعيل أيّ ذنب لهم واللّه ما جرّأهم على ذلك ولا فتح لهم هذا الباب إلّا صاحب ذلك القبر عليّ بن أبي طالب قال يا سيّدي أن كان محقّا فما لنا نتولّى فلانا وفلانا وإن كان مبطلا فما لنا نتولّاه فقام إسماعيل مسرعا ولبس نعليه وقال لعن اللّه إسماعيل الفاعل ابن الفاعلة أن كان يعرف جواب هذه المسألة دخل دار حرمه . الأخذ بالثار حكي أنّ رجلا شاعرا كان له عدوّ فلقيه في طريق خال فعلم الشّاعر أنّ ذلك العدوّ يقتله فقال يا هذا أعلم أنّ المنيّة قد حضرت ولكن سألتك باللّه إذا أنت قتلتني أمض إلى داري وقف بالباب وناد : الا يا أيّها البنتان إنّ أباكما . فلمّا سمعتا قول الرّجل أجابتاه : قتيل خذا بالثار ممّن أتاكما . ثمّ تعلّقتا بالرّجل وحملتاه إلى الحاكم فاستقرّه فأقرّ بقتله فقتل به . رؤية البعيد بالكحل حكى الإمام فخر الدّين الرّازي في أوّل السّرّ المكتوم قال ، قال ثابت ابن قرّة ذكر بعض الحكماء كحلا يقوّي البصر إلى حيث يرى ما بعد عنه كأنّه بين يديه قال وفعله بعض أهل بابل حكي أنّه رأى جميع الكواكب الثّابتة والسّيّارة في مواضعها وكان ينفط بصره في الأجسام الكثيفة وكان يرى ما ورائها فامتحنته أنا وقسطا بن لوقا ودخلنا بيتا وكتبنا كتابا وكان يقرأه علينا ويعرّفنا أوّل سطره وآخره كأنّه معنا وكنّا نأخذ القرطاس ونكتب وبيننا جدار وثيق فأخذ هو قرطاسا ونسخ ما كنّا نكتبه كأنّه ينظر فيما كنّا نكتبه ويقال أنّ زرقاء اليمامة كانت ترى الفارس من