السيد نعمة الله الجزائري
365
زهر الربيع
فالإشراقيّون هو الّذين جرّدوا ألواح عقولهم عن النّقوش الكونيّة فأشرقت عليهم أنوار لمعات الحكمة من نفس الافلاطونيّة من غير توسّط العبارات وتخلّل الإشارات . والرّواقيّون هم الّذين يجلسون في رواق بيته يتلقّون منه فوائد الحكمة في تلك الحالة وكان أرسطو من هؤلاء . والمشائيّون الّذين كانوا يمشون في ركابه ويتعلّمون منه الحكمة . تشبيه الشيء بنفسه لبعضهم : كأنّنا والماء من حولنا * قوم جلوس حولهم ماء وقال ابن الوردي فيه : وشاعر أوقد الطّبع الذّكاء له * فكاد يحرقه من فرط إذكاء أقام يجهد أيّاما قريحته * وشبه الماء بعد الجهد بالماء الوجه الظريف من الأمثال أطلع القرد في الكنيف وقال هذه المرآة لهذا الوجه الظّريف . أسماء الأقفال حكي أنّ بعض العرب مرّ على قوم فقال لأحدهم ما اسمك فقال منيع وسأل الآخر فقال وثيق وسأل الآخر فقال شديد وسأل الآخر فقال ثابت فقال ما أظنّ الأقفال إلّا وضعت من أسمائكم . مسألة نحوية حكي أنّ الفرّاء قال أموت وفي قلبي من حتّى شيء لأنّها ترفع وتنصب وتجرّ يعني أنّ الحرف ضعيف العمل فكيف يقوي حتّى على الأعمال الثّلاثة التكبّر من الأمثال : إذا ما أراد اللّه إهلاك نملة * سمت بجناحيها إلى الجو تصعد