السيد نعمة الله الجزائري

362

زهر الربيع

ليست بأوطانك اللّاتي نشأت بها * لكن ديار الّذي تهواه أوطان خير المواطن ما للنّفس فيه هوى * سمّ الخياط مع الأحباب ميدان كلّ الدّيار إذا فكرّت واحدة * مع الحبيب وكلّ النّاس أخوان أفدي الّذين دنوا والهجر يبعدهم * والنازحين وهم في القلب سكان كنّا وكانوا بأهنى العيش ثمّ مضوا * كأننا قطّ ما كنّا وما كانوا حاجة صغيرة قال شخص لآخر جئتك في حويجة قال أقصد بها رجيلا . النطق قال شخص لآخر جئتك في حاجة صعيرة فقال دعها حتّى تكبر . قال بهاء الملّة والدّين العالم بإجزائه حيّ ناطق : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ لكن نطق البعض يسمع ويفهم ككلام الاثنين المتّفقين في اللّغة إذا سمع كلّ منهما كلام الآخر وفهمه ونطق البعض يسمع ولا يفهم ككلام الاثنين المختلفي اللّغة ومنه سماعنا أصوات الحيوانات وسماع الحيوانات أصواتنا ومنه ما لا يسمع ولا يفهم كغير ذلك وهذا بالنسبة إلى المحجوبين وأمّا غيرهم فيسمعون كلام كلّ شيء للحاجري ؛ فراق الأحبة هيّجت وجدي يا نسيم الصّبا * إن كنت من نجد فيأمر حبا جدّد فدتك النّفس عهد الهوى * بذلك الحيّ وتلك الرّبى إنّ المقيمين بسفح اللّوى * من لا أرى لي عنهم مذهبا أبقوا اسى لي بعدهم مطعما * والدّمع حتّى نلتقي مشربا ما زلت أبكي السّرب من بعدهم * حتّى غدا من مدمعي معشبا شعر الشّيب السّراج الورّاق : وقالت يا سراج علاك شيب * فدع لجديده خلع العذار