السيد نعمة الله الجزائري
357
زهر الربيع
غدا على جيرة حلّوا بساحتها * صرف الزّمان فابلاهم وأبلاها بدو وتمّ غمام الموت جلّلها * شموس فضل سحاب التّرب غشّاها فالمجد يبكي عليها جازعا أسفا * والدين يندبها والفضل ينعاها يا حبّذا زمنا في ظلّهم سلفت * ما كان أقصرها عمرا وأحلاها أوقات أنس قضيناها فما ذكرت * إلّا وقطّع لب الصّبّ ذكراها يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا * واها لقلب المعنيّ بعدكم واها رعيا لليلات وصل بالحمى سلفت * سقيا لأيّامنا بالخفيف سقياها لفقدكم شق جيب المجد وانصدعت * أركانه وبكم ما كان أقواها وخرّ من شامخات العلم أرفعها * وأنهدّ من باذخات الحلم أرساها يا ثاويا بالمصلّى من قرى هجر * كسيت من حلل الرّضوان أرضاها أقمت يا بحر في البحرين اجتمعت * ثلاثة كنّ أمثالا وأشباها ثلاثة أنت أنداها وأغزرها * جودا وأعذبها طعما وأصفاها حويت من درر العلياء ما حويا * لكنّ درّك أعلاها وأغلاها يا أخمصا وطأت هام السّها شرفا * سقاك من ديم الوسميّ أسماها ويا ضريحا علا فوق السّماك علا * عليك من صلوات اللّه أزكاها فيك أنطوى من شموس الفضل أضوائها * ومن معالم دين اللّه أسناها ومن شوامخ أطراد الفتوّة أرساها * وأرفعها قدرا وأنهاها فاسحب على الفلك الأعلى ذيول علا * فقد حويت من العلياء أعلاها عليك منّا سلام اللّه ما صدحت * على غصون أراك الدّوح ورقاها شهرية الشيخ الطوسي كان للشّيخ أبي جعفر الطوسيّ أيّام قراءته على السّيّد المرتضى في كلّ شهر اثنا عشر دينارا . ولابن البرّاج كلّ شهر ثمانية دنانير وكان السّيّد المرتضى يجري على تلامذته . عند حضور الأستاذ وحضر المفيد مجلس السّيّد يوما فقام من موضعه وأجلسه فيه وجلس بين