السيد نعمة الله الجزائري

358

زهر الربيع

يديه فأشار المفيد أن يدرّس في حضوره وكان يعجبه كلامه إذا تكلّم وكان السّيّد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء وحكاية رؤية المفيد في المنام لفاطمة ( ع ) وإنّها أتت بالحسن والحسين ( ع ) وقولها له علّم ولديّ هذين العلم ومجيء فاطمة بنت النّاصر بولديها الرّضي والمرتضى في صبيحة ليلة المنام إلى المفيد وقولها له علّم ولديّ هذين مشهورة . القدوم على الكريم شعر : إذا أمسى وسادي من تراب * وبت مجاور الرّبّ الرّحيم فهنّوني أحبّائي وقولوا * لك البشرى قدمت على الكريم شعر المجنون قال المجنون : هوى ناقتي خلفي وقدّامي الهوى * وإنّي وإيّاها لمختلفان طلب الثواب والأجر قال البهائي ( طاب ثراه ) في قوله ( تعالى ) : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . أن قلت ما النّكتة في تقديم التّجارة على اللّهو في صدر الآية وتقديم اللّهو على التّجارة في آخرها ؟ قلت التّجارة أم مقصود يقبل الاهتمام في الجملة وأمّا اللّهو فامر حقير مرذول غير قابل للاهتمام ومقام التّشنيع إليهم يقتضي التّدلّي من الأعلى إلى الأدنى فالمراد واللّه أعلم أنّ هؤلاء لا جدّ لهم في القيام بالوظائف الدّينيّة ولا لهم قدم راسخ في الاهتمام بالأوامر الإلهيّة بل إذا لاح لهم أمر دنيويّ يرجون نفعه كالتجارة أعرضوا عمّا هم فيه من عبادة اللّه ( سبحانه ) ولم يراقبوا قيامك فيهم وخرجوا جاعلين ما يؤمّلونه من التّكسّب نصب أعينهم بل إذا سنح لهم ما هو أقلّ نفعا من التجارة بكثير وهو اللّهو ضربوا لأجله عن العبادة ، صفحا وطووا عن ذكر اللّه