السيد نعمة الله الجزائري
356
زهر الربيع
الدنيا في شرح الحماسة أنّ يزيد بن عبد الملك ، كان شديد الاشتهار بجاريته ، حبّابة فقال يوما يقال أنّ الدّنيا لم تحلّ يوما لأحد ، فإذا خلوت يومي هذا فأعطوني الأخبار ودعوني ولذّاتي وما خلوت به ثمّ بحبابة وقال اسقيني وغنّي وخلوا في أطيب عيش فتناولت حبابة حبّة رمّانة وضعتها في فيها فشرقت ، بها فماتت فجزع عليها جزعا عظيما حتّى كاد يهلك ومنع عن دفنها حتّى أروحت فاجتمعت مشايخ قريش على ملامته وقالوا إنّما هي جيفة وتركها عيب فإذن في دفنها ومشى خلف جنازتها تولّى إلحادها بنفسه وقعد على شفير القبر ، وقال كنت السّواد لناظري وقال آخ واه ولمّا أنصرف أومى نحو القبر وقال : إذا ما دعونا الصّبر بعدك والعزا * أجاب البكا طوعا ولم يجب الصّبر فإن ينقطع منك الرّجاء فإنّه * سيبقى عليك الحزن ما بقي الدّهر قال ولم يبق بعدها إلّا خمس عشرة ليلة ومات . السّعادة قيل لحكيم ما السّعادة قال أن يكون للرّجل ابن واحد فقال أنّه أذن يخشى عليه الموت قال فأنّك لم تسأل عن الشّقاوة وإنّما سألتني عن السّعادة . جمع المال قيل لبعض الحكماء أتجمع المال وأنت ابن تسعين سنة ؟ فقال يموت الرّجل ويخلّف المال لعدوّه خير من أن يحتاج في حياته إلى صديقه . في رثاء الأب : شعر للبهائي ( طاب ثراه ) يرثي والده مات في البحرين ودفن بها : قف بالطلول وسلها أين سلماها * وروّ من جرع الأجفان جرعاها وردّد الطّرف في أطراف ساحتها * وأرّج الرّوح من أرجاء أرجاها فأن يفتك من الأطلال مخبرها * فلا يفوتك مرآها وريّاها ربوع فضل يضاهي التّبر تربتها * ودار أنس يحاكي الدّرّ حصباها