السيد نعمة الله الجزائري
349
زهر الربيع
منها ورفع رجليها واولجه فيها وقال انقطعي إلى ربّك واتركي الدنيا فقالت قصصت أحلامي على المعبّرين قالوا أضغاث أحلام . لواط النحوي قيل إنّ بعض الكتّاب دخل يسلّم على رجل من فضلاء النّحاة وكان من أصحابه وجده قائما يلوط بأحد غلمانه الملاح فرآه النّحوي ولم يره الغلام فجلس النّحوي في مكانه وبقي الغلام ، واقفا فقال النّحوي للكاتب ، هذا قد وقع عليه الفعل فانتصب قائما . الزاد المبارك قيل أنّ أعرابيّا كان ساكنا في الدّير وقد ورد البصرة . وجاء فأتى السّوق فاشترى تمرا وزيتا وتنحي ناحية وأشتغل بالأكل فمرّ به شخص جائع فقال له ما تأكل قال تمر وزيت بمالي اشتريت فقال له الإعرابي أهو طيّب قال أشتر وجرّب فقال له ما رأيت سماطا كسماطك ممدود فقال أما ترى العود مسنود يعني العصا فقال له أخطف وأهرب فقال ألحق وأضرب فقال ما سمعت قول النّبي ( ص ) بارك اللّه في زاد تزاحمت عليه الأيدي قال ذاك في عمل الطّين : يا من طلق الدّمع وللنّوم حبس * يا من ملك القلب وفي الصّدر جلس مشتاقك هائم وما فيه نفس * والرّوح له ما بين عمّ وعبس تب إلى اللّه حكى صاحب الأغاني قال صلّى الدّلّال يوما خلف أمام بمكّة فقال وما لي لا أعبد الّذي فطرني فقال ما أدري واللّه فضحك النّاس وقطعوا الصلاة فلمّا فرغوا عاتبه الوالي وقال ويلك لا تدّع الجنون والسّفه قال كنت عندي إنّك تعبد اللّه فلمّا سمعتك تستفهم ظننت إنّك قد شككت في ربّك فتب إليه : إنّ المهذّب في اللواطة ليس يعدله شريك * وإذا خلا بغلامه فاللّه يعلم من ينيك السكوت قيل أنّ بعضهم كان يجلس إلى القاضي أبي يوسف فيطيل الصّمت فقيل له