السيد نعمة الله الجزائري
350
زهر الربيع
يوما لم لا تتكلّم فقال متى يفطر الصّائم فقال القاضي إذا غابت الشّمس قال فإن لم تغب إلّا نصف اللّيل فضحك أبو يوسف وقال أصبت في سكوتك وأخطأت أنا في استدعائك النّطق . رائحة الأماني حكى أنّ بعضهم تمنّى في منزله قال يكون عندنا لحم فنطبخه على مرق فما لبث أن جاء جاره بصحن فقال أغرفوا لنا فيه قليلا من المرق فقال أنّ جيراننا يشمّون رائحة الأماني . الطمع قيل لأشعب هل رأيت أطمع منك قال نعم خرجت إلى الشّام مع رفيق لي فنزلنا تحت صومعة راهب فتلاحينا فقلت أير هذا الرّاهب في است الكاذب فلم نشعر إلّا والرّاهب قد طلع وأيره في يده وهو يقول أيّكم الكاذب . جحا وأمّه قيل أنّ الجحا دخل يوما فرأى أباه على أمّه فلمّا خرج وعاد أرادت أمّه أن تذهب خجلها فدفعت إليه درهمين ، وقالت له : أشتر لي بهما سرموزه فمضى واشترى سرموزه كاغذ فقالت كيف تحمل هذه الوطي فقال أن مشيت كما مشيت تحت أبي السّاعة ، فأنّها تبقى . السهو في التسبيح قيل دخل عالم إلى بلد فصلّى وإلى جانبه رجل يسبّح يقول بعد صلاته لا سبحان اللّه فقال له كيف هذا قال أردت أن أسبّح ثلاثا وثلاثين فسهوت فسبّحت أربعين فأردت أن أستردّ الزّائد . مؤذن بعشرة دارهم أستاجر أهل ضيعة مؤذّنا يؤذّن لهم بعشرة فاستزادهم فقالوا لم نزدك ولكن نسامحك في حيّ على خير العمل .