السيد نعمة الله الجزائري

333

زهر الربيع

بين الرشيد وجعفر البرمكي حكى محمّد بن سلامة عن الرّشيد أنّه كان لم يقدر يصبر عن جعفر ساعة واحدة من شدّة حبّه له ، وكان يخاطبه يا أخي ومن محبّة الرّشيد له أن أتّخذ ثوبا له زيقان وكانا يلبسانه جميعا ويخرجان رءوسهما كلّ واحد من زيق حتّى كان من أمر البرامكة ما كان فصلب جعفر على جذع وبقي مصلوبا ونودي أنّ من دنا إلى جذعه أو ترحّم عليه أن يقتل ويصلب . وقد ذكرنا أنّ السّبب فيه ظاهرا حكاية العباسيّة أخت الرشيد وأمّا السّبب الحقيقيّ فهو دعاء أبي الحسن الرّضا ( ع ) على آل برمك في موقف عرفة لأنّهم سعوا بالكاظم ( ع ) وكانوا أقوى الأسباب في شهادته . بئس الرؤيا وحكي أنّ صبيّا قال لمعلّمه إنّي رأيت في المنام كأنّي مطلّى بالعذرة وأنت مطلّى بالعسل قال هذا من عملك السّوء وعملي الصّالح فقال الصبيّ أسمع منّي تمام الرّؤيا وكأنّك أنت تلحسني وأنا الحسك فقال له بئس ما رأيت . نقص الصوم قال سهل الأعور إنّي جامعت امرأة في شهر رمضان فذهبت لأقبّلها فحوّلت وجهها عنّي فقلت لها لم تمنعيني فقالت بلغني إنّ القبلة ينقض الصّوم . كشف السرّ وطئ رجل جاريته وأوصاها بأن لا تطّلعي سيّدتك على ما جرى بيننا فقالت يا مولاي سيّدتي مع فلان النّدّاف منذ خمس سنين يجامعها ولم أخبرك فكيف أخبرها بما فعلت بي وهي مرّة واحدة . لا تفوتك المرقة قال إعرابي شعرا : وما نلت من وصل لها غير أنّني * إذا هي بالت بلت حيث تبول ذكر في ديوان الصّبابة هذا البيت وحكى عنه بعضهم أنّه رأى امرأة في غرفة