السيد نعمة الله الجزائري

334

زهر الربيع

فأحبّها ولازم المرور تحت الغرفة إلى أن عزم على الأياس فدقّ الباب وخرجت إليه جارية فدفع إليها طشتا وقال لها قولي لستّك تبول في هذا الطشت فأتت ستّها وقالت لها فبالت فيه فقالت للجارية اتّبعيه وانظري ما يفعل به فدفعته إليه وتبعته إلى أن دخل بعض الخرابات فوضع أيره في ذلك البول وهو يقول يا ميشوم أن فاتك اللّحم لا تفوتك المرقة : لوت بالسّلام بنانا خصيبا * وطرفا يشوق الفؤاد الطّروبا فكان الضّمير بها واشيا * وحسن الحليّ عليها رقيبا ولم أنس ألفتنا بالعناق * كلفّ النّسيم قضيبا قضيبا الألفة الشيب : شعر في الشّيب : شبت أنا والتحى حبيبي * وبان عنّي وبنت عنه وابيضّ ذاك السّواد منّي * وأسودّ ذلك البياض منه هبة سورة سمع الأصمعي أعرابيّا يصلّي ولا يحسن القراءة فعلّمه الحمد وسورة الإخلاص فقرأهما في صلاته فرآه بعد مدّة يقرأ الحمد وحدها فقال له ما بالك لا تقرأ السّورة الأخرى فقال وهبتها لبني عمّي وأكره أن أرجع في هبة وهبتها . رفع الخبر قرأ رجل سورة الزّلزلة فقال : يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بالرّفع فقيل له إنّها منصوبة فقال كيف ذلك والخبر مرفوع . أين تذهبون قيل صلّى رجل خلف إمام فقرأ الإمام في صلاته فأين تذهبون فقال أمّا أنا فإلى منزلي وأمّا هؤلاء الدّيّوثية فلا أدري أين يذهبون . صوم ستة أشهر سمع واحد من البدو عالما يقول صوم عرفة يعدل صيام سنة فصام الرّجل