السيد نعمة الله الجزائري
332
زهر الربيع
فقلت أنا : وتنبسط الآمال فيه لفضله * ولا سيّما إن كان والده الفضل فأعجبه وأمر له باثني عشر الف درهما وبعثني إلى أخيه فأعطاني مثلها وبعثني إلى أبيه فأعطاني مثلها فخرجت من عندهم بستّة وثلاثين ألف درهم ولمّا انقضت أيّامهم سرت إلى مصر ودخلت حمّاما فدخل إليّ صبيّ يخدمني فأنشدت هذين البيتين فخرّ الصّبي مغشيا عليه فلمّا أفاق سألته عن حاله فقال من أنشدك البيتين فقال أتدري فيمن قيلت قلت في دار الفضل بن يحيى فقال أنا ذلك المولود الّذي قلت فيه البيتين فتعجّبت وانصرفت . الكسل قال ابن سيابة للرّشيد ما أكسلك فقال وكيف ذلك وأنا أغزو سنة وأحجّ أخرى فقال ما قصدي هذا من كسلك فضحك الرّشيد منه . أقول : يجوز أن يكون إشارة إلى ما حكي عن بعض الأكاسرة إنّه قال له نديمه ما رأيت أكسل منك فقال كيف هذا قال لأنّك تقدر بلسانك على كلمة واحدة تقول أعطوا فلانا مائة ألف درهم ولا تقول فأنت كاسل فضحك وأوصله صلة جزيلة . عقاب العين قيل وقفت امرأة تنظر إلى رجل قبيح الصّورة فقيل لها في ذلك فقالت أذنبت عيني بنظرها إلى أمرد جميل الصّورة فأحببت أن أعاقبها بالنّظر إلى هذه الصّورة القبيحة . أكله ثقيل كان بعضهم يقول ما أكلت من ثقيل إلّا ذكرت قوله ( تعالى ) : وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ . الأحمق وقال المسيح ( ع ) عالجت الأكمة ولأبرص فابرأتهما بأذن اللّه ( تعالى ) وأعياني علاج الأحمق .