السيد نعمة الله الجزائري

33

زهر الربيع

بثينة وعبد الملك روي : إنّه دخلت بثينة على عبد الملك بن مروان فقال : يا بثينة ما أرى شيئا مما كان يقول جميل ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين إنّه كان يرنو إليّ بعينين ليستا في رأسك ، قال : فكيف صادفته في عفّته ؟ قالت : كما وصف نفسه : لا والّذي تسجد الجباه له * ما لي بما دون ثوبها خبر ولا بفيها ولا هممت بها * ما كان إلّا الحديث والنّظر حلال طيب حكي : إنّ رجلا كان له امرأة وكان يستعمل الزّنا ، فقالت امرأته : رزقك اللّه حلالا طيّبا تتركه وتمضي إلى الزّنا ؟ ! فقال : أمّا حلال فنعم ، وأمّا طيّب فلا . الجار السوء وحكي أيضا عن آخر : إنّه كان لائطا ، فقالت له زوجته : عندي ما عند الغلمان ، فقال : نعم ولكن له جار سوء . نية خير من مملكة وفي الحديث : إنّ سليمان ( ع ) مرّ يوما بعصفور يقول لزوجته : أدني منّي حتّى أجامعك لعلّ اللّه يرزقنا ولدا ذكرا يذكر اللّه ( تعالى ) فأنّا كبرنا ، فتعجّب سليمان وقال : هذه النّيّة خير من مملكتي . مفاكهة قيل لأعرابي : ما بلغ من حبّك لفلانة ؟ قال : إنّي أذكرها وبيني وبينها عقبة الطائف ، فأجد من ذكرها رائحة المسك . قال أبو العينا : اضحكني بائع رمّان يقول : وقعت من فوق جبال الهوى * إلى بحار الحب طرطبّ حب اللّه فقط في الحديث : إنّ سليمان ( ع ) سمع عصفورا يقول لعصفورته : لم تمنعيني