السيد نعمة الله الجزائري
321
زهر الربيع
بتنا ضجيعين في ثوبي هوى وتقى * يضمّنا الشّوق من قرن إلى قدم وبات بارق ذاك الثّغر يوضح لي * مواقع اللّثم في داج من الظّلم وللمعرّي بمعناه : حتى إذا طاح عنها المرط من دهش * وانحل بالضّم نظم العقد في الظّلم تبسّمت فأضاء اللّيل فالتقطت * حبّات منتثر في ضوء منتظم الأوّل الطف وأرق وأن كان الثّاني أوفق بصنعة البديع . فقدان الصاحب وقال ابن العميد : وصاحب كنت مغبوطا بصحبته * فاليوم غادرني فردا بلا سكن هبّت له ريح إقبال فطار بها * نحو السّرور والجاني إلى الحزن كأنّه كان مطويا على احن * ولم يكن من ضروب الشعر أنشدني إنّ الكرام إذا ما أيسروا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن في هجو بني تميم قال الطّرمّاح في هجو بني تميم : تميم بطرق اللّوم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق المكارم ضلّت أرى اللّيل يجلوه النّهار ولا أرى * خلال المخازي عن تميم تجلّت ولو أنّ برغوثا على ظهر نملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت ولو جمعت جمعا تميم جموعها * على ذرّة معقولة لاستقلّت ولو أنّ أم العنكبوت بنت لهم * مظلّتها يوم النّوى لاستظلت ذبحنا فسمّينا فحلّ ذبيحنا * وما ذبحت يوما تميم فسمّت الإهمال في الشعر مدح بعضهم فقال في آخر شعره تعطين من رجليك ما تعطى الأكفّ من الرّغاب فهم الخدم والحشم بضربه فقالت دعوه فأنّه لم يرد إلّا خيرا لأنّه أخطأ