السيد نعمة الله الجزائري

322

زهر الربيع

الصّواب لأنّه سمع قولهم في الشّعر شمالك عندي خير من يمين غيرك وظهرك أحسن من وجه سواك فظنّ أنّ الذي ذهب إليه من هذا القبيل أعطوه ما أمّل ونبّهوه على ما أهمل فعجب النّاس من حملها وفصاحتها وفهمها . طبقات الشعراء قال جماعة من المحقّقين الشّعراء على أربع طبقات : 1 - الجاهليّون كامرئ القيس وزهير وطرفة . 2 - والمخضرمون الّذين أدركوا الجاهليّة والإسلام كحسّان ولبيد . 3 - والمتقدّمون من أهل الإسلام كالفرزدق والجرير وذي الرّمّة وهؤلاء كلّهم يستشهد بكلامهم . 4 - والمحدّثون من أهل الإسلام الّذين نشئوا بعد الصّدر الأوّل من المسلمين كالبحتري وأبي الطّيّب وهؤلاء لا يستشهد بكلامهم لإثبات المسائل وأنّما يذكرون أشعارهم مثالا للقواعد . حسن الجوار قيل عرض محمّد بن الأدهم داره للبيع فحضر المشتري وتوافقوا على خمسين ألف درهم فقال بكم تشترون جوار سعيد بن العاص فقال له الجار يباع فقال لا يباع جوار من إذا سألته أعطاك وإن لم تسأله ابتدأك وأن أسأت إليه يحسن إليك فبلغ ذلك سعيد بن العاص فوجّه إليه بمائة ألف درهم وقال أمسك عليك دارك ولا ترحّل عن جوارنا : عشاقك في هواك كلا تركوا * من أجل رضاك أنفقوا ما ملكوا لمّا نظروا إليك قالوا عجبا * ما ذا بشر فإنّ هذا ملك الجود قيل دخل مرّة الخيّاط المكي على المهدي فامتدحه أمر له بخمسين ألف درهم فسأله أن يأذن له في تقبيل يده فأذن وقبّلها وخرج فلمّا انتهى إلى الباب فرّقها كلّها فعوتب على ذلك فاعتذر :