السيد نعمة الله الجزائري
317
زهر الربيع
الكمالات ميسّر في كلّ وقت سواء كان وقت الشّباب أوقت الكهولة أوقت الشّيخوخة فلا ينبغي التقاعد عن اكتساب الفضائل في وقت من الأوقات . العمر وما أحسن قول من قال : هذا زمن الرّبيع عالج كبدي * يا صاح ولا تخل من الرّاح يدي فالبلبل يتلو ويقول انتبهوا * العمر مضى وما مضى لم يعد الفراق والهجران البهائي ( طاب ثراه ) كتبه إلى بعض أجلّاء السّادة في دار السّلطنة قزوين سنة الف وواحدة : أحبّتنا أنّ البعاد لقتّال * فهل حيلة للقرب منكم فنحتال أفي كلّ آن للتنائي نوائب * وفي كلّ حين للتّهاجر أهوال أيا دارنا بالأثل لا زال هاميا * بربعك مبكيّ الغمامة هطّال ويا جيرتي طال البعاد فهل أرى * يساعدني في القرب حظّ وأقبال وهل يسعف الدّهر الخؤن بزورة * على رغم أيّامي بها يسعد البال خليليّ قد طال المقام على القذى * وحال على ذا الحال يا قوم أحوال يمرّ زماني بالأماني وينقضي * على غير ما أبغي ربيع وشوّال إلى كم أرى في مربع الدلّ ثاويا * وفي الحال أخلال وفي المال أقلال ونجمي منحوس وذكري خامل * وقدري مبخوس وجدي بطّال فلا ينعشن قلبي قريض أصوغه * ولا يشرحن صدري فعول وفعلال ولا ينعمن بالي بعلم أفيده * ومعضلة فيها غموض وأشكال أميط جلابيب الخفا عن رموزها * لترفع أستار ويذهب أعضال ويلمع نور الحقّ بعد خفائه * فيهدي به قوم عن الحقّ ضلّال سأغسل رجس الذّلّ عنّي بنهضة * يقلّ بها حلّ ويكثر ترحال وأركب متن البيد سيرا إلى العلى * وما كلّ قوّال إذا قال فعّال أأقنع بالمرّ النّقيع وأرتوي * وبالقرب منّي سلسبيل وسلسال