السيد نعمة الله الجزائري
28
زهر الربيع
كان في الأكراد شخص ذو سداد * أمّه ذات اشتهار بالفساد لم تخيّب من نوال طالبا * لم تكفنّ عن وصال راغبا دارها مفتوحة للداخلين * رجلها مرفوعة للفاعلين فهي مفعول بها في كلّ حال * فعلها تمييز أفعال الرّجال كان ظرفا مستقرّا وكرها * جاء زيد قام عمرو ذكرها جاءها بعض اللّيالي ذو أمل * فاعتراها الابن في ذاك العمل شقّ بالسّكين فورا صدرها * في محاق الموت أخفى ذكرها مكّن الغيلان في أحشائها * خلّص الجيران من فحشائها قال بعض القوم من أهل الملام * لم مات الامّ يا هذا الغلام كان قتل المرء أولى يا فتى * إنّ قتل الام شيء ما أتى قال يا قوم اتركوا هذا العتاب * إنّ قتل الامّ أدنى للصّواب كنت لو أبقيتها فيما تريد * كلّ يوم قاتلا شخصا جديد إنّها لو ما تذق حدّ الحسام * كان شغلي دائما قتل الأنام أيّها الماسور في قيد الذّنوب * أيّها المحروم من ستر العيوب أنت في أسر مع مساء لا تزال * مع قوى النّفس النّفور الغاوية كلّ صبح مع مساء لا تزال * مع دواعي النّفس في قيل وقال فاقتل النّفس الكفور الجانية * قتل كرديّ لامّ زانية أيّها السّاقي أدر كأس المدام * واجعلن في دورها عيشي مدام خلّص الأرواح من قيد الهموم * أطلق الأشباح من أسر الغموم فالبهائيّ الحزين الممتحن * من دواعي النّفس في أسر المحن السهو في الصلاة وفي كتاب الأدب : إنّه سئل الصّلاح الصّفدي عن قول قيس : أصلّي فلا أدري إذا ما ذكرتها * اثنتين صلّيت الضّحى أم ثمانيا ما وجه التّردد بين الاثنتين والثّمانية فقال : كأنّه لكثرة السّهو ، واشتغال الفكر ، كان يعدّ الرّكعات بأصابعه ثمّ إنّه يذهل فلا يدري ، هل الأصابع الّتي