السيد نعمة الله الجزائري
11
الأنوار النعمانية
لم تخيّب من نوال طالبا * لن تكفّن عن وصال راغبا بابها مفتوحة للدّاخلين * رجلها مرفوعة للفاعلين فهي مفعول بها في كلّ حال * فعلها تمييز أفعال الرجال كان ظرفا مستقرّا وكرها * جاء زيد قام عمر وذكرها جاءها بعض الليالي ذو أمل * فاعتراها الابن في ذاك العمل شقّ بالسكين فورا صدرها * في محاق الموت أخفى ذكرها مكّن الغيلان في أحشائها * خلّص الجيران من فحشائها قال بعض القوم من أهل الملام * لم قتلت الأمّ يا هذا الغلام كان قتل المرء أولى يا فتى * انّ قتل الأم شئ ما أتى قال يا قوم اتركوا هذا العتاب * ان قتل " الأم " أدنى للصواب كنت لو أبقيتها فيما تريد * كلّ يوم قاتل شخص ( شخصاخ ) جديد انّها لو ما تذق حد الحسام * كان شغلي دائما قتل الأنام أيها المأسور في قيد الذنوب * أيّها المحروم من ستر العيوب أنت في أسر الكلاب العاوية * من قوى النفس النفور الغاوية كل صبح ومساء لا تزال * مع دواعي النفس في قيل وقال فاقتل النفس الكفور الجانية * قتل كردىّ لأمّ زانية أيّها الساقي أدر كأس المدام * واجعلن في دورها عيشي مدام خلّص الأرواح من قيد الهموم * أطلق الأشباح من أسر الغموم فالبهائى الحزين الممتحن * من دواعي النّفس في أسر المحن وقد نظم رحمه اللّه تعالى هذا المضمون في أشعر عجميّة « 1 » مضمونها انّ تلك المرأة الكرديّة مع كثرة هذه الجنايات إذا أتى وقت الصلاة قامت وصلّت : فتعجّب من قوّة هذا الوضوء وانّه كيف لم ينتقض مع هذه الجنايات التّى لا تحصى ، فليس هذا الوضوء الّا من باب سدّ إسكندر ذي القرنين .
--> ( 1 ) تلك الاشعار الفارسية مذكورة في رسالة : ( نان وجلوا ) لشيخنا البهائي ره أو لها بو در هرى بيره زنى * كهنه رندى حيلة سازي بر فنى وآخرها : اين رضو از شنك رو محكمتر أست * اين وضو نبود سد إسكندر است