الميرزا القمي

83

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وصحيحة محمّد بن خالد البرقيّ ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : هل يجوز جُعلت فداك أن أُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجابه عليه السلام : « أيّما تيسّر يُخرج » ( 1 ) . ويمكن الاستدلال بعموم هذه الرواية في الأنعام وإن أمكن القدح بأن يكون المراد : كلّ شيء من المذكورات ، وأيّما تيسّر منها لظهور العموم مع ما سننقله عن قرب الإسناد . وأمّا غير الحنطة والشعير من الغِت فيثبت بعدم القول بالفصل . وكذا غير الدراهم ، وإن روى في الكافي ، عن سعيد بن عمرو ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قلت : أيشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطَّيخ والعنب فيقسّمه ؟ قال : « لا يُعطيهم إلا الدراهم كما أمر اللَّه تعالى » ( 2 ) إذ لم نقف على من حصر فيها إلا ما استشكل صاحب المدارك في إخراج القيمة فيما عدا النقدين ؛ لقصور الروايتين عن إفادة العموم ( 3 ) . وفيه : مع أنّ عدم القول بالفصل يثبت في البعض ، يدلّ عليه أيضاً ما نقل عن قرب الإسناد ، عن يونس بن يعقوب قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : عيال المسلمين أُعطيهم من الزكاة ، فأشتري لهم منها ثياباً أو طعاماً ، وأرى أنّ ذلك خير لهم ، قال ، فقال : « لا بأس » ( 4 ) . قال في المدارك : ومتى سوّغنا إخراج القيمة ، فالمعتبر فيها وقت الإخراج ؛ لأنّه وقت الانتقال إليها ، وقال العلامة في التذكرة : إنّما تُعتبر القيمة وقت الإخراج إن لم يقوّم الزكاة على نفسه ، فلو قوّمها وضمن القيمة ثمّ زاد السوق أو انخفض قبل

--> ( 1 ) الكافي 3 : 559 ح 1 ، الفقيه 2 : 16 ح 27 ، التهذيب 4 : 95 ح 271 ، الوسائل 6 : 114 أبواب زكاة الذّهب والفضّة ب 14 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 559 ح 3 ، الوسائل 6 : 114 أبواب زكاة الذّهب والفضّة ب 14 ح 3 . ( 3 ) المدارك 5 : 93 . ( 4 ) قرب الإسناد : 24 ، الوسائل 6 : 114 أبواب زكاة الذّهب والفضّة ب 14 ح 4 .