الميرزا القمي

74

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

التعدّي إلى تضاعف التقدير الشرعيّ ؛ اقتصاراً على مورد النصّ فيما خالف الوظيفة الشرعيّة . وجوّزه الشيخ في بعض أقواله ( 1 ) ، واختاره العلامة ( 2 ) ؛ نظراً إلى أنّ المساوي للمساوي مساوٍ للشيء ، فإنّ بنت المخاض وأحد الأمرين إذا كانت مساوية لبنت اللبون ، وبنت اللبون وأحدهما مساويةً للحقّة ، فتكون بنت المخاض مع أربع شياه أو أربعين درهماً مساوية للحقّة . وفيه : منع المساواة من كلّ وجه . ويظهر ممّا ذكرنا عدم التعدّي إلى ما فوق الجذع من الأسنان بطريق الأولى ، وكذا ما عدا أسنان الإبل من البقر والغنم ؛ لعدم النصّ ، فيرجع مع فقد المذكورات عنده إلى اشترائها أو إلى القيمة لو لم توجد . وإن قلنا بكفاية القيمة في الأنعام أيضاً كما هو الأظهر كما سيجيء فتجزي القيمة مطلقاً . وممّا ذكر يظهر الحال في كفاية الأعلى من غير جبران وعدمها ، وإجزاء بنت مخاض عن خمس شياه وعدمه ، فإنّ القاعدة تقتضي العدم إلا بالقيمة ، بل لا يجزي بعير عن شاة في أربعين شاة إلا بالقيمة ، وهكذا فقس . ولو كان النصاب كلَّه دون الجذع ، أو دون بنت المخاض مثلًا ، فيجب عليه تحصيل الفريضة ، ولا يكتفي بواحد منها ، سواء كان أعلى من الفريضة أو أدون إلا بالقيمة . وجوّز العلامة ( 3 ) والشهيد ( 4 ) إعطاء واحد منها ، وهو غير واضح المأخذ . [ المبحث ] السادس : قال الصدوق في الفقيه : أسنان الإبل : من أوّل ما تطرحه أُمّه إلى تمام السنة « حوار »

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 194 . ( 2 ) التذكرة 5 : 69 ، المختلف 3 : 177 . ( 3 ) التذكرة 5 : 70 . ( 4 ) البيان : 289 .