الميرزا القمي

41

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وأمّا المطلق الذي تحرّر منه شيء ، فيجب عليه إذا بلغ نصيب جزئه الحرّ نصاباً ؛ للعمومات ( 1 ) . وتبادر القن من المملوك في الروايتين المتقدّمتين . واحتمال استصحاب حال مملوكيته السّابقة المقتضية للعدم ، معارض بأصالة عموم الآيات والأخبار الشاملة للمكلَّفين ، فإنّ المبعّض قسم ثالث من المكلَّفين ، والتكاليف إنّما تتعلَّق عند أوقات حصول الأسباب ، وهو الان مبعّض ، فلم يعلم تخصيص العمومات بالنسبة إليه . [ المبحث ] الرابع : لا ريب ولا خلاف في اشتراط الملك للنصاب فالموهوب لا يجري في الحول إلا بعد القبض ؛ إن قلنا بكونه شرطاً في الصحّة . وكذا الموصى به ؛ إلا بعد الوفاة والقبول ؛ على القول باشتراط الملك بالقبول . ويجري المبيع في الحول بعد الصيغة إذا انقضى زمن الخيار ولم يحصل الفسخ ؛ لأنّ الأقوى حصول الملك به ، لا به وبانقضاء زمان الخيار كما ذهب إليه الشيخ ( 2 ) . وكذا إذا استقرض نصاباً وجرى عليه الحول يحسب الحول من حين القبض ؛ لأنّه وقت الملك على الأشهر الأقوى ، لا التصرّف ، وتدلّ عليه الأخبار المعتبرة أيضاً ( 3 ) . وكذا لو نذر في أثناء الحول الصدقة بالنصاب ، أو جعله صدقة بالنذر ؛ لانتقاله عن ملكه حينئذٍ ، وعلى فرض تقدير بقائه على الملك فهو فاقد لشرط التمكَّن من التصرّف ، وسيجئ بيانه ، ولأنّه ملك ناقص لا يتبادر ممّا ورد في زكاة المال . نعم يقع الإشكال فيما لو علَّق النذر على ما لم يحصل بعد ، والتحقيق أن يبنى ذلك على كون ذلك مانعاً عن التصرّف فيه قبل انكشاف الواقع في حصول الشرط ، وعدمه . والظاهر أنّه مانع ، ومع المنع من التصرّف لا يجري في الحول ؛ لما سيجيء .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 54 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 1 . ( 2 ) المبسوط 1 : 227 ، الخلاف 2 : 114 مسألة 135 . ( 3 ) الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 7 .