السيد نعمة الله الجزائري
175
الأنوار النعمانية
ولكنهم حلماء اما انه يقر عيني انك لا تأكل بري العراق بعدي الا قليلا وروينا عن سعد الإسكاف قال قال أبو جعفر عليه السّلام كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا وكان قاتل الحسين بن علي عليه السّلام ولد زنا ولم تحمر السماء الا لهما قال وخرجنا مع الحسين عليه السّلام فما نزل لنا ( نزل خ ) منزلا وارتحل عنه الا ذكر يحيى بن زكريا وقال يوما من الأيام ان من هوان الدنيا على اللّه عز وجل ان رأس يحيى بن زكريا أهدى إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ، وعن عاصم عن ذر قال أول رأس حمل في الإسلام على رمح هو رأس الحسين بن علي عليه السّلام فلم أر باكيا وباكية أكثر من ذلك اليوم . وعن ابن عباس قال رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النّوم أشعث أغبر معه قارورتان فيهما دم عبيط ، فقلت يا رسول اللّه ما هذا ؟ فقال دم الحسين وأصحابه ولم أزل ألتقطه منذ اليوم ، قال فحسب ذلك اليوم وإذا هو يوم قتل الحسين عليه السّلام ، وعن الكندي قال لمّا قتل الحسين عليه السّلام مكثنا سبعة يام إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشّمس على الحيطان كأنها ملاحف مصفرة من شدّة حمرتها ، وضربت الكواكب بعضها بعضا . وروي أنه لما أصبح ابن زياد لعنه اللّه بعث برأس الحسين عليه السّلام فدير به في سكك الكوفة كلها وقبائلها . فروي عن زيد بن أرقم انّه قال مر به وهو على رمح وانا في غرفة فيها فلما حاذاني سمعته يقرأ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فوقف واللّه شعري وناديت رأسك واللّه يا ابن رسول اللّه وأمرك أعجب وأعجب ، وعن أبي حباب قال لقيت رجلا من طي فقلت له بلغني انكم تسمعون نوح الجن على الحسين ، قال نعم قلت ما الذي سمعت ؟ قال سمعتهم يقولون : مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود * أبواه من عليا قريش جده خير الجدود وقال ديك الجن يرثي الحسين عليه السّلام : ويكبرون بأن قتلت وانما * قتلوا بك التّكبير والتهليلا وروي عن رجل أسدي قال كنت زارعا على نهر العلقمي بعد ارتحال عسكر بني أمية فرأيت عجائب لا أقدر أحكي الا بعضها ، وهو إذا هبّت الأرياح تمر عليّ نفخات كنفخات المسك والعنبر وإذا سكنت أرى نجوما تنزل من السماء إلى الأرض وترقى من الأرض إلى السماء وانا منفرد مع عيالي ولا أرى أحدا أسأله عن ذلك ، وقبل غروب الشمس يقبل أسد من القبلة فأوليّ عنه إلى منزلي ، فإذا أصبح الصبّاح أراه مستقبل القبلة ذاهبا ، فقلت في نفسي حكت عساكر بن زياد هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيد اللّه بن زياد فأمر بقتلهم وأرى منهم ما لم أر من سائر