السيد نعمة الله الجزائري
38
الأنوار النعمانية
فيما يصطحب الدليلان ، ولهم شبه أخرى واهية رأينا الاعراض عن نقلها هو الأولى لظهور وهنها . نور اسمي يكشف عن أنه هل يجوز تسميته عليه السّلام باسمه أم لا ؟ اعلم أنه قد وقع الخلاف بين أصحابنا رضوان اللّه عليهم في هذه المسألة ، فذهب شيخنا المفيد والشيخ الطبرسي قدس اللّه روحيهما وجماعة من المتأخرين إلى تحريم تسميته عليه السّلام باسمه وذهب جماعة منهم صاحب كشف الغمة والمحقق خاجا نصير الدين الطوسي ومن المتأخرين شيخنا البهائي ( ر ه ) إلى الجواز ، وانما جاء هذا الاختلاف من اختلاف الاخبار اما الذي يدل على القول الأول فأخبار . منها ما روى عن محمد بن همّام قال سمعت محمد بن عثمان العمري يقول خرج توقيع بخطّ اعرفه من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة اللّه ، ومنها ما رواه الصدوق طاب ثراه في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال صاحب هذا الامر رجل لا يسميه باسمه الا كافر ، يعني واللّه اعلم من كان شبيها بالكافر في مخالفة أوامر اللّه ونواهيه اجتراء ومعاندة ، وهذا كما تقول لا يجترى على هذا الا أسد ، ومنها ما رواه الريان بن الصلت قال سأل الرضا عليه السّلام عن القائم عليه السّلام فقال لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه ، ومنها ما روي عن الباقر عليه السّلام قال سأل عمر أمير المؤمنين عليه السّلام عن القائم ( المهدي خ ) عليه السّلام فقال يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ، قال اما اسمه فلا ان حبيبي وخليلي عهد اليّ ان لا احدّث باسمه حتى يبعثه اللّه عز وجل ، وهو فيما استودع اللّه عز وجل رسوله صلّى اللّه عليه وآله في علمه ، ومنها ما روى عن أبي هاشم الجعفري قال سمعت أبا الحسن العسكري عليه السّلام يقول الخلف من بعدي الحسن ابني فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ، قلت ولم جعلني اللّه فداك ، قال لأنكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه ، قلت فكيف نذكره ؟ قال قولوا الحجة من آل محمد صلوات اللّه عليه وسلامه ، ومنها ما رواه ابن أبي يعفور قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام الخامس من ولد السابع يغيب عنهم شخصه ولا يحلّ لهم تسميته ، وقد روى صفوان بن مهران عنه عليه السّلام مثله ، ومنها ما روى عن عبد اللّه الصالحي قال سألني أصحابنا بعد مضي أبي محمد عليه السّلام ان اسأل عن الاسم والمكان ، فخرج الجواب ان دللتهم على الاسم أذاعوه ، وان عرفوا المكان دلّوا عليه ، ومنها ان الأئمة عليهم السّلام لما عبروا عن اسمه الشريف عبروا عنه بالحروف المقطعة ، وهو ( م ح م د ) ومثل قولهم في التعبير اسمه اسم رسول اللّه ، ونحو ذلك من الكتابات .