السيد نعمة الله الجزائري
39
الأنوار النعمانية
واما أهل القول الثاني فقد حملوا هذه الأخبار على حالة الخوف كما كان في زمن غيبة الصغرى وقبل ولادته وبعدها ، وكون علي عليه السّلام لم يسمه لعمر بن الخطاب يرجع إلى حال الخوف عليه أيضا لان الحسين عليه السّلام على ما قاله بعض الاعلام ما قتله الا يوم السقيفة كما تقدم ، واستدلوا على الجواز عن ارتفاع الخوف كما في هذه الاعصار بأمور . الأول ما روى عن علان الرازي قال أخبرني بعض أصحابنا انه لما حملت جارية أبي محمد عليه السّلام قال ستحملين ذكرا واسمه محمد ، وهو القائم من بعدي . الثاني ما روى عن علي بن أحمد الرازي قال خرج بعض اخواني من أهل الري مرتادا بعد مضي أبي محمد عليه السّلام فبينما هو في مسجد الكوفة مغموم مفكر فيما خرج له يبحث حصاء المسجد بيده فظهرت له حصاة مكتوب فيها محمد قال الرجل فنظرت إلى الحصاة فإذا فيها كتابة ثابتة مخلوقة غير منقوشة . الثالث ما رواه العطار قال حدثني الخيزران عن جارية له كان أهداها لأبي محمد عليه السّلام ، فلما أغار جعفر الكذاب على الدار جائته فارّة من جعفر فتزوج بها قال فحدثتني انها حضرت ولادة السيد عليه السّلام وان أبا محمد عليه السّلام حدّث أم السيد بما يجري على عياله ، فسألته ان يدعو اللّه لها ان يجعل ميتتها قبله فماتت في حياة أبي محمد عليه السّلام وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد . الرابع ما رواه العلوي عن أبي غانم الخادم قال ولد لأبي محمد عليه السّلام ولد فسماه محمدا فعرضه على أصحابه يوم الثالث ، وقال هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم الحديث . الخامس ان الحسن العسكري عليه السّلام قد كنّى بأبي محمد وليس له ولد اسمه محمد سوى صاحب الدار عليه السّلام . والأرجح في النظر هو القول الأول ، اما أولا فلتكثر الأخبار الواردة فيه فإنه قد بقي منها اخبار كثيرة لم نذكرها روما للاختصار ، واما ثانيا فلان ظاهر بعضها وصريح البعض الاخر هو امتداد وقت التحريم إلى أن يقوم بالسيف ، واما ثالثا فلان هذه الأخبار غير صريحة بل ولا ظاهرة في جواز تسميته عليه السّلام بالنسبة الينا كما لا يخفى واما كنيته عليه السّلام فلعلها صارت له بمنزلة الاسم العلمي من غير التفات إلى الولد ، كما في أبي الحسن الأول وأبي الحسن الثاني والثالث ، ولعل الحكمة في النهي عن الاسم خفية علينا كما في وجه الحكمة في علّة الغيبة على ما تقدم في بعض الأخبار . إذا عرفت هذا فقد قال صاحب كشف الغمة من العجب ان الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد رحمهما اللّه تعالى قالا لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ، ثم يقولان اسمه اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله