السيد نعمة الله الجزائري
99
الأنوار النعمانية
أسماء بنت عميس الخثعمية ، ثم ذكر ابن عقدة ثماني وعشرين رجلا من الصحابة لم يذكر أسماؤهم أيضا . وقد صنف أبو سعد مسعود بن ناصر السجستاني كتاب دراية حديث الولاية وهو شبعة عشر جزء وهو من أوثق رجال الأربعة المذاهب وقد كشف عن يوم الغدير ونص النبي صلّى اللّه عليه وآله على علي بالخلافة بعده ورواه عن مائة وعشرين نفسا من الصحابة منهم ست نساء وعدد أسانيد هذا الكتاب على ما قاله صاحب الطرائف ألف وثلاثمائة وخمسة وثلاثون اسنادا وقد كان هذا في حجة الوداع وهي آخر ما كان له من المواقف والاسفار فنعي إلى المسلمين نفسه وعرفهم انه قد قرب انتقاله ، فأقام باقي ذي الحجة ومحرما وتوفي في صفر وقيل في ربيع الأول ، وقد روى حديث يوم الغدير محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ من خمس وسبعين طريقا ، وأفرد له كتاب سمّاه كتاب الولاية ذكر أنه انما صنفه للرد على الحرقوصية يعني الحنبلية لان أحمد بن حنبل من ولد حرقوص بن زهير الخارجي . وممن صنف في حديث يوم الغدير الحاكم عبد اللّه بن عبيد الحسكاني كتابا سمّاه كتاب دعاة الهداة إلى أداء حق الموالاة ، وذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الاقتصاد وغيره انه قد روى خبر يوم الغدير من مائة وخمسة وعشرين طريقا ، ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده من خمسة عشر طريقا ، ورواه الفقيه بن المغازلي في كتاب المناقب من اثني عشر طريقا ، وقال ابن المغازلي بعد رواياته لخبر يوم الغدير هذا حديث صحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد روى حديث غدير خم من نحو مائة نفس منهم العشرة وهو حديث ثابت تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد هذا كلامه ، فمن روايات الفقيه ابن المغازلي في كتاب المناقب باسناده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمنى واني لأدناهم في حجة الوداع قال لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وأيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضاربكم ثم التفت إلى خلفه فقال أو علي أو علي ثلاثا فرأينا ان جبرئيل عليه السّلام غمزه فأنزل اللّه تعالى على أثر ذلك فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون بعلي بن أبي طالب إلى آخر الحديث . ومن ذلك ما رواه أيضا الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب باسناده إلى الوليد بن صالح عن زيد بن أرقم ، قال اقبل نبي اللّه في حجة الوداع حتى نزل بغدير الحجفة بين مكة والمدينة فأمر بالدرجات فقمّ ما تحتهن من شوك ثم نادى الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم شديد الحر وساق الحديث إلى أن قال ثم أخذ بيد علي عليه السّلام فرفعها فقال من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت نبيه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قالها ثلاثا .