السيد نعمة الله الجزائري

86

الأنوار النعمانية

اقبضه اليّ فيه وامرتهم ان ينصبوا كراسي كرامتي بإذاء بيت المعمور ويثنوا عليّ ويستغفروا لشيعتكم من ولد آدم ، يا محمد وأمرت الكرام الكاتبين ان يرفعوا القلم عن الخلق ثلاثة أيام من اجل ذلك اليوم ولا اكتب عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك يا محمد اني قد جعلت ذلك عيدا لك ولأهل بيتك وللمؤمنين من شيعتك ، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في رفيع مكاني ان من وسع في ذلك اليوم على أهله وأقاربه لازيدنّ في ماله وعمره ولاعتقنه من النار ولاجعلنّ سعيه مشكورا وذنبه مغفورا واعماله مقبولة ، ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل بيت أم سلمة فرجعت عنه وانا غير شاكّ في امر الشيخ الثاني حتى رأيته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد فتح الشر وأعاد الكفر والارتداد عن الدين وحرّف القرآن . أقول وذكر صاحب الاستيعاب وهو من رجال العامة ، قال ذكر الواقدي قال أخبرني نافع عن أبي نعيم عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه ، قال غدوت مع عمر بن الخطاب إلى السوق وهو متكي على يدي فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال الا تكلم مولاي يضع عنّي من خراجي ، قال كم خراجك قال دينار قال ما أرى ان افعل لعامل محسن وما هذا بكثير ثم قال له عمر الا تعمل لي رحى قال بلى قال فلما ولّى قال أبو لؤلؤة لاعملنّ لك رحى يتحدث بها ما بين المشرق والمغرب قال فوقع في نفسي قوله قال فلما كان في النداء لصلاة الصبح وخروج عمر إلى الناس قال ابن الزبير وانا في مصلاي وقد اضطجع به أبو لؤلؤة فضربه بالسكين ست صنعات إحديهن تحت سرته هي قتلته فصاح لعبد الرحمن بن عوف فقال قم فصلّ بالناس واحتملوا عمر فقالوا له لم لا تولي الخلافة لعلي بن أبي طالب قال إن ولّوها الأجلح « 35 » سلك بهم الطريق المستقيم يعني علي بن أبي طالب وقال له ابنه ما يمنعك ان تقدم عليا قال اكره ان أتحملها حيا وميتا . أقول انظر إلى هذا الجواب والاعتذار والاقرار منه حال موته بأنه قد كان متحملا للخلافة غير قابل لها والا فلو كان من أهلها كان اعرف بمواقعها ولا كان يحتاج إلى ذلك التلبيس المذكور في حكاية الشورى التي خربت بناء الاسلام وهدمت أركان الدين واحزنت سيد الموحدين ، حيث قال في خطبة الشقشقية : اما واللّه لقد تقمصها فلان وانه ليعلم ان محلّي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى اليّ الطير فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشها وطفقت ارتأي بين ان أصول بيد جدّاء أو اصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى

--> ( 35 ) جلح جلحا انحسر شعره عن جانبي رأسه فهو اجلح .