السيد نعمة الله الجزائري

85

الأنوار النعمانية

عيد فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له ثم قال لنا اني قصدت مولاي أبا الحسن العسكري عليه السّلام مع جماعة من اخواني في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من ربيع الأول فرأينا سيدنا عليه السّلام قد أمر جميع خدمه ان يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد وكان بين يديه مجمرة يحرق فيها العود قلنا يا ابن رسول اللّه هل تجد في هذا اليوم لأهل البيت فرحا فقال عليه السّلام وأي يوم أعظم حرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح . وقد حدثني أبي عليه السّلام ان حذيفة دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال حذيفة فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام مع ولديه الحسن والحسين عليهما السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأكلون والرسول صلّى اللّه عليه وآله يتبسم في وجوههما ويقول كلا هنيئا مريئا لكما ببركة هذا اليوم وسعادته فإنه اليوم الذي يقبض اللّه فيه عدوه وعدو جدكما ويستجيب دعاء أمكما ، فإنه اليوم الذي يكسر فيه شوكة مبغض جدكما وناصر عدوكما كلا فإنه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وهامانهم وظالمهم وغاصب حقهم كلا فإنه اليوم الذي يفرج اللّه فيه قلبكما وقلب أمكما قال حذيفة قلت يا رسول اللّه في أمتك وأصحابك من يهتك هذا الحرم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جبت من المنافقين يظلم أهل بيتي ويستعمل في أمتي الريا ويدعوهم إلى نفسه ويتطاول على الأمة من بعدي ويستجلب أموال اللّه من غير حلّه وينفقها في غير طاعته ويحمل على كتفه درّة الخزي ويضل الناس عن سبيل اللّه ويحرف كتابه ويغيّر سنبي ويغصب ارث ولدي وينصب نفسه علما ويكذبني ويكذب أخي ووزيري ووصي وزوج ابنتي ، ويتغلب على ابنتي ويمنعها حقها وتدعو فيستجاب لها الدعاء في مثل هذا اليوم . قال حذيفة قلن يا رسول اللّه ادع اللّه ليهلكه في حياتك قال يا حذيفة لا أحب ان اجترئ على اللّه لما قد سبق في علمه لكني سألت اللّه عز وجل ان يجعل لليوم الذي يقبضه فيه اليه فضيلة على سائر الأيام ويكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم فأوحى اللّه عز وجل اليّ فقال يا محمد انه قد سبق في علمي ان يمسك واله بيتك محن الدنيا وبلاؤها وظلم المنافقين والمعاندين من عبادي ممن نصحتهم وخانوك ومحضتهم وغشوك وصافيتهم وكاشحوك وأوصلتهم وخالفوك واوعدتهم فكذبوك ، فأني بحولي وقوتي وسلطاني لافتحنّ على روح من يغصب بعدك عليا وصيك وو لي حقك من العذاب الأليم ولأوصلنه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه ولا جعلنّ ذلك المنافق عبرة في القيامة مع فراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولاحشرنهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين في جهنم ولأدخلنهم فيها أبد الآبدين ، يا محمد انا انتقم من الذي يجتري عليّ ويستترك كلامي ويشرك بي وبصدّ الناس عن سبيلي وينصب نفسه عجلا لامتك ويكفر بي اني قد أمرت سكان سبع سماواتي من شيعتكم ومحبيكم ان يتعيدوا في هذا اليوم الذي