السيد نعمة الله الجزائري

262

الأنوار النعمانية

قلت ذكر جماعة من مشايخنا قدس اللّه أرواحهم أنه مبني على النسئ المراد من قوله تعالى إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ، وذلك ان المشركين كانوا يؤخرون موسم الحجّ فمرة كانوا يحجون في صفر ومرة أخرى في محرم ، وهكذا تبعا لاعتدال الوقت والهوى وكان حجهم في سنة تولده في جمادي الآخرة ، ويؤيده ما رواه ابن طاووس في كتاب الاقبال انه صلّى اللّه عليه وآله حملت به أمه ثمان عشر مضت من جمادي الآخرة ، ولما فتح النبي صلّى اللّه عليه وآله مكة كان حجهم في شهر ذي الحجة فقال صلّى اللّه عليه وآله الان دار الزمان كما كان فلا يجوز لاحد تغييره ولا تبديله ، وقد بقي بمكة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة ثم هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين ثم قبض لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول يوم الاثنين « 1 » وقال الكفعمي وجماعة ان وفاته صلّى اللّه عليه وآله لليلتين بقيتا من صفر . واما نسبه الظاهر فهو محمد بن عبد اللّه بن عد المطلب واسمه شيبة الحمد بن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف واسمه المغيرة ، بن قصي واسمه زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش ، بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، روى عنه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال إذا بلغ نسبي عدنان فامسكوا وروى عن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله قالت سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول معد بن عدنان بن أدد بن زيد بن ثرا بن اعراق الثرى ، قالت أم سلمة زيد هميسع وثرا بنت واعراق الثرى إسماعيل بن إبراهيم ، ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعادت وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا لا يعلمهم الا اللّه . ذكر الشيخ أبو جعفر بن بابويه عدنان بن ابن أدد بن زيد بن تعدد ( يقدد خ ) بن تعدم ( تقدم خ ) بن الهميسع بن بنت بن قيدار بن إسماعيل ، وقيل إن الأصح الذي اعتمد عليه أكثر النساب وأصحاب التواريخ ان عدنان بن هواد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن بنت بن حمل بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام بن تارخ بن ناخور بن ساروغ بن ارغون بن قالع بن عاير وهو هود النبي عليه السّلام بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح عليه السّلام بن ملك بن متشولخ بن أخنوخ وهو إدريس عليه السّلام بن بارد ( مارد خ ) بن مهلائيل بن قينان بن انوش بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السّلام . وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف واما جدته أم أبيه فهي فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم ، وأم عبد المطلب سلمى بنت عمر من بني النجار ، وأم هاشم عاتكة بنت مرة بن هلال من بني سليم وصدع بالرسالة يوم السابع والعشرين من رجب وله يومئذ أربعون سنة ، وقبض يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين كذا في اعلام

--> ( 1 ) هذا هو المشهور عند جمهور العامة واما الامامية فالمشهور بينهم انه توفى صلّى اللّه عليه وآله في الثامن والعشرين في شهر صفر .