السيد نعمة الله الجزائري

261

الأنوار النعمانية

واما خالد بن سنان وهو من العرب فقد بعث بعد عيسى عليه السّلام واما حنظلة بن صفوان فقد كان في زمن الفترة بين عيسى والنبي صلّى اللّه عليه وآله واما ما ورد في الدعاء من قوله عليه السّلام اللهم صلّ على الابدال والأوتاد ، فروى عن علي عليه السّلام ان الابدال بالشام وهم الخيار من الناس ، قيل إن الأرض لا تخلو من القطب وأربعة أوتاد وأربعين ابدالا وسبعين نجيبا وثلاثمأة وستين صالحا ، لان الدنيا كالخيمة والمهدي كالعود وتلك الأربعة اطنابها وقد تكون الأوتاد أكثر من أربعة والابدال أكثر من أربعين والنجباء أكثر من سبعين والصالحون أكثر من ثلاثمأة وستين ، والظاهر كما قيل إن الياس والخضر عليهما السّلام من الأوتاد فهما ملاصقان لدائرة القطب . واما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربهم طرفة عين ولا يجمعون من الدنيا الا البلاغ ولا تصدر منهم هفوات الشرّ ولا يشترط فيهم العصمة من السهو والنيسان بل من فعل القبيح ، ويشترط ذلك في القطب ، واما الابدال فدون هؤلاء في المراقبة وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر ولا يتعهدون ( يتعاهدون خ ) ذنبا ، واما النجباء فهم دون الابدال . واما الصالحون فهم المتقون الموصوفون بالعدالة ، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم ، قال اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ، قيل إذا نقص أحد من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين وإذا نقص أحد من الأربعين وضع بدله من السبعين ، وإذا نقص أحد من السبعين وضع بدله من الثلاثمأئة وستين ، وإذا نقص أحد من الثلاثمأئة وستين وضع بدله من سائر الناس واللّه العالم . نور في مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وعدد أولاده وزوجاته اما النبي صلّى اللّه عليه وآله فالمشهور بيننا ان مولده الشريف سابع عشر ربيع الأول يوم الجمعة عند طلوع الشمس ، واما الجمهور فالمشهور بينهم ان تولده ثاني عشر ذلك الشهر ووافقهم شيخنا الكليني « 1 » على ذلك ، ولعل بعض الأخبار الواردة به محمولة على التقية ، فان قلت كيف طريق تصحيح قول الكليني طاب ثراه ان أمه حملت به في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى ، وذلك أنه يلزم على هذا ان يكون صلّى اللّه عليه وآله بقي في بطن أمه ثلاثة اشهر أو سنة وثلاثة اشهر وعلى التقديرين يكون خارقا للعادة فيكون من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله مع أن العلماء وأهل السير والتواريخ لم يذكروه ولو كان كذلك لنقل البتة .

--> ( 1 ) ووافقهم أيضا من الامامية على ابن الحسين المسعودي المؤرخ الكبير صاحب مرج الذهب واثبات الوصية ذلك الكتاب القيم النفيس .