السيد نعمة الله الجزائري

242

الأنوار النعمانية

في الأرض ، والحق ان العلماء وان ورد في الاخبار اطلاق الأوتاد عليهم بل قد فسّر بهم أوتاد الآيات الا ان ذلك تفسير لباطن الآيات ، واما الظاهر فقد فسرت في الاخبار أيضا فالاعراض عن إرادة الظاهر والاقتصار على إرادة بواطن الآيات كما هو أدب بعض المعاصرين ليس من دأب المحققين . واعلم أن وراء هذه الأرض أرضا أخرى روى عجلان بن أبي صالح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قبّة آدم فقلت له هذه قبة آدم ، فقال نعم وللّه قباب كثيرة ان خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثين مغربا أرضا بيضاء مملوة خلقا يستضيئون بنورها لم يعصوا اللّه طرفة عين لم يدروا ان اللّه عز وجل خلق آدم أم لم يخلقه يبرأون عن فلان وفلان وفلان قيل كيف هذا وكيف يبرأون من فلان وفلان وفلان ، وهم لا يدرون ان اللّه خلق آدم أم لم يخلقه فقال للسائل عن ذلك أتعرف إبليس ، فقال لا الا بالخبر ، فقال أفأمرت بلعنته والبراءة منه قلن ( قال ظ ) نعم قال وكذلك امر هؤلاء . وروى جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن وراء شمسكم هذه أربعين عين شمس ما بين عين شمس إلى عين شمس أخرى أربعون عاما ، فيها خلق كثير ما يعلمون ان اللّه خلق آدم أم لم يخلقه ، وان من وراء قمركم هذا أربعين قرصا ما بين القرص إلى القرص أربعون عاما ، فيها خلق كثير ما يعلمون ان اللّه خلق آدم أم لم يخلقه ، قد الهموا كما الهمت النحل لعنة الأول والثاني والثالث في كل الأوقات ، وقد وكلّ بهم ملائكة متى لم يعلنوا عذّبوا ، وسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما خلف جبل قاف ، قال خلفه سبعون أرضا من ذهب وسبعون أرضا من فضة وسبعون أرضا من مسك وخلفه سبعون أرضا سكانها الملائكة لا يكون فيها حرّ ولا برد ، وطول كل ارض مسيرة عشرة آلاف سنة ، قيل وما خلف الملائكة قال حجاب من ظلمة ، قيل وما خلفه ، قال حجاب من ريح قيل وما خلفه قال حجاب من نار ، قيل وما خلف ذلك قال علم اللّه تعالى وقضائه وسأل عن عرض قاف وطوله واستدارته فقال عليه السّلام عرضه مسيرة الف سنة من ياقوت احمر قصته « 1 » ن فضة بيضاء وزّجه من زمردة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور ذوابة بالمشرق وذوابة بالمغرب والأخرى في وسط السماء عليها مكتوب الأول بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الثاني الحمد للّه رب العالمين ، الثالث لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه . واعلم أن من جملة حوادث الأرض الزلازل وذكر الحكماء في سببه ان البخار إذا احتبس في الأرض يميل إلى جهة ويبرد بالأرض فقلب مياها مختلطة بأجزاء بخارية ان قلّ ، فإذا كثر

--> ( 1 ) القصة والقصة والقص الجص لغة حجازية وقيل الحجارة من الجص وقد قصص داره أي جصصها وفي الحديث نهى رسول اللّه ص عن تقصيص القبور وهو بناؤها بالقصة ( لسان العرب ) .