السيد نعمة الله الجزائري

102

الأنوار النعمانية

شيء مما خلقه اللّه الا صلّى على ذلك العبد لصلاة اللّه عليه وصلاة ملائكته ، فمن يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ اللّه منه وملائكته ورسوله . وينبغي ان تكتب الصلاة لا بلفظ الرمز كما هو المتعارف في هذه الاعصار ، قال شيخنا الشهيد الثاني قدس اللّه روحه الو من كتب صلعم قطعت يده واقلّ ما في الاخلال بها تفويت الثواب العظيم عليها ، فقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله انه قل من صلّى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب انتهى . وفي الروايات انه لما نظر آدم إلى حوا قال يا رب زوجني منها فقال جل اسمه هات مهرها يا آدم ، فقال آدم يا رب ما اعلم قال اللّه تعالى يا آدم صلّ على محمد وآل محمد عشر مرات ، فصلّى آدم كما أمره اللّه جلّ جلاله فزوجه بها ، فإذا كانت الصلاة مهر حوا فكيف لا يكون مهر الحور العين . وفي الروايات أيضا ان اللّه تعالى قد خلق ملائكة سيّاحين في الأرض وليس لهم غرض إلّا تبليغ النبي صلّى اللّه عليه وآله صلاة من يصلي عليه صلّى اللّه عليه وآله في أطراف الأرض يقولون له يا رسول اللّه فلان قد بلّغك السّلام والصلاة ، فيقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى فلان الصلاة والسّلام وكذلك يبلّغونه زيارات الزائرين كما يبلغون الأئمة عليهم السّلام صلوات المصلين وزيارات الزائرين وسلام المسلّمين ، وروى أيضا ان اللّه سبحانه قد خلق ريحا تبلّغ النبي صلّى اللّه عليه وآله سلام المسلّمين وصلاة المصلين . وروى أبو سعيد في كتاب الوفي لشرف المصطفى عن علي عليه السّلام أنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أكثروا عليّ الصلاة قلت وهل تبلغك الصلاة بعد ان تفارقنا ، قال نعم يا علي ان اللّه تبارك وتعالى وكلّ بقبري ملكا يقال له صلصائيل وهو في صورة الديك متن عرفه تحت عرش الرحمن ومخاليبه في تخوم الأرض السابعة ، له ثلاث أجنحة إذا نشرها وإحداها بالمشرق والاخر بالمغرب والاخر منتشر على ارض قبري فإذا قال العبد اللهم صلّى على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد لقطها كما يلقط الطير الحب ثم يرفرف على قبري ويقول يا محمد يا محمد ان بن فلان صلّى عليك وأقرأك السّلام فيكتب له في رقّ من نور بالمسك الأذفر ويرفع له عشرون الف حسنة ويمحي عنه عشرون الف سيئة ويغرس له عشرون الف شجرة ، ومن كانت له حاجة إلى اللّه سبحانه وأراد قضائها فليعمل ما قاله الصادق عليه السّلام وهو ان يصلي على محمد وآله في أولها وآخرها ويذكر حاجته في الوسط فان اللّه سبحانه أكرم من أن يقبل الطرفين ويرد الوسط وهذا من باب بيع الصفقة فاما ان يقبل الكل أو يرد الكل والطرفان مقبولان فيقبل الوسط أيضا .