السيد نعمة الله الجزائري
103
الأنوار النعمانية
واما آله صلّى اللّه عليه وآله فقد اختلف المسلمون في المراد بهم ، والذي اجتمعت عليه شيعتهم بسبب النقل المستفيض عن المعصومين انهم المعصومون عليهم السّلام لا غير . ويعجبني نقل كلام ذكره المحقق الدواني « 42 » وهو من علماء الجمهور في حواشي شرح الهيا كل وهذه عبارته آل الشخص من يؤل إلى ذلك الشخص فآله صلّى اللّه عليه وآله من يؤل اليه صلّى اللّه عليه وآله اما بحسب النسب أو النسبة اما الأول فهم الذين حرّم عليهم الصدقة في الشريعة المحمدية وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب عند بعض الأئمة وبنو هاشم فقط عند البعض واما الثاني فهم العلماء ان كانت النسبة بحسب الكمال الصوري اعني العلم التشريعي فالأولياء والحكماء المتألهون وان كانت النسبة بحسب الكمال الحقيقي اعني علم الحقيقة . أقول وكما حرم على الأول الصدقة الصورية حرم على الثاني الصدقة المعنوية اعني تقليد الغير في العلوم والمعارف ، قال صلّى اللّه عليه وآله من يؤل اليه اما بحسب نسبة لحياته الجسمانية كولاده النسبية ومن يحذو حذوهم من أقاربه الصورية ، أو بحسب نسبته لحياته العقلية كولاده الروحانية من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين والحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة أنواره سواء سبقوه زمانا أو لحقوه ولا شك ان النسبة الثانية اوكد من الأولى والثانية من الثانية اوكد من الأولى منها وإذا اجتمع النسبتان بل النسب الثلاث كان نورا على نور كما في الأئمة المشهورين من العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين . ثم قال ويحتمل ان يكون مراد المصنفين جميع افراد الآل اعني الصوريين والمعنوية وان يكون مرادهم المعنوية سواء كانا سابقين عليه بالزمان أو لا حقين له سواء انتسبوا اليه في العلم بظاهر التشريع أو باطنه انتهى كلامه . وشيخنا البهائي طاب ثراه بعد ان نقل حاصل هذا الكلام قال وهو مما يستوجب ان يكتب بالتبر على الأحداق بال بالحبر على الأوراق . وبقي الكلام هنا في تحقيق مسأل علمية في التشبيه الذي في قوله كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وحاصل تقريرها ان هنا اشكالا وهو ان في التشبيه يعتبر كون المشبه به أقوى في وجه الشبه أو مساويا ، والصلاة هنا الثناء والعطا والمنحة التي هي من آثار الرحمة والرضوان فتستدعي
--> ( 42 ) هو المحقق الحكيم المتكلم الشهير المولى جلال الدين محمد بن أسعد الدواني المتوفى سنة ( 908 ) ه المنتهى نسبه إلى محمد بن أبي بكر كان في أوائل امره على مذهب أهل السنة ثم صار من الشيعة وصنف رسالة فارسية سماها ( نور الهداية ) صرح فيها بتشيعه توجد نسختها اليوم في بعض مكتبات النجف الأشرف ، والسيد القاضي نور اللّه الشهيد لم يطلع عليها فتمسك في اثبات تشيعه بما لا يخلو عن تسعف ، راجع إلى الكتاب مجالس المؤمنين تجد صدق ما قلناه انظر إلى تنقيح المقال ج 1 ص 230 ط نجف وإلى الكنى والألقاب للقمي ج 2 ص 206 طصيدا .