الميرزا القمي

93

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وروى ذلك ابن طاوس في فلاح السائل بروايتين ( 1 ) ، والذي تضمّنتاه هو رفع اليدين بالتكبير ثلاثاً بعد التسليم . ويستحبّ أن يأتي بالموجبتين ، لحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : « لا تنسوا الموجبتين » أو قال : « عليكم بالموجبتين في دبر كلّ صلاة » قلت : ما الموجبتان ؟ قال : « يسأل اللَّه الجنة ، ويعوذ باللَّه من النار » ( 2 ) . وأن يقرأ كلّ يوم بعد صلاة الصبح خمسين أية من القرآن ، لصحيحة معمّر بن يحيى ( 3 ) . وأما تفصيل التعقيبات والأذكار المأثورة عقيب الصلاة فهو ليس وظيفة هذا المختصر ، بل هو محمول على ما ألَّفه أصحابنا رضوان اللَّه عليهم في هذا النمط . قيل : ويستحبّ أن يكون جلوسه في التعقيب كجلوسه في التشهّد ، متورّكاً ، مستقبل القبلة ، ملازماً لمصلَّاه ، مستديماً طهارته ، متجنباً كلّ ما يبطل الصلاة أو ينقص ثوابها ، فقد روي « أنّ ما يضرّ بالصلاة يضرّ بالتعقيب » ( 4 ) . وأقول : أكثر ما ذكره يظهر من بعض ما قدّمنا ذكره ومن غيره ، ولم أطَّلع على ما ذكره من الرواية مسنداً . نعم في مفتاح الفلاح لشيخنا البهائي رحمه اللَّه روى أنّ ما يضرّ بالصلاة يضرّ بالتعقيب ( 5 ) . وفي الذكرى : ورد أنّ المعقّب يكون على هيئة المتشهّد في الاستقبال والتورّك ،

--> ( 1 ) حكاه عن فلاح السائل في البحار 86 : 22 ح 22 ، مستدرك الوسائل 5 : 51 أبواب التعقيب ب 12 ح 3 ، 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 343 ح 19 ، التهذيب 2 : 108 ح 408 ، معاني الأخبار : 183 ، الوسائل 4 : 1039 أبواب التعقيب ب 22 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 138 ح 537 ، الوسائل 4 : 1048 أبواب التعقيب ب 25 ح 2 . وفيهما : معمّر بن خلَّاد بدل معمّر بن يحيى . ( 4 ) الحبل المتين : 259 . ( 5 ) مفتاح الفلاح : 66 .