الميرزا القمي

109

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

للنافلة ، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده ، وليقل ما علَّمه اللَّه في كتابه ، واعلموا أن لإجماعه في نافلة » ( 1 ) الحديث . وحسنة زرارة لإبراهيم بن هاشم عن الصادق عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يزيد في صلاته في شهر رمضان ؛ إذا صلَّى العتمة صلَّى بعدها يقوم الناس خلفه ، فيدخل ويدعهم ثمّ يخرج أيضاً ، فيجيئون ويقيمون خلفه ، فيدخل ويدعهم مراراً » ( 2 ) الحديث . ورواية محمّد بن يحيى قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فسئل ، هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل ؟ فقال : « نعم ، قد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي بعد العتمة في مصلَّاه فيكثر ، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلَّوا بصلاته ، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله ، فإذا تفرّق الناس عاد إلى مصلَّاه فصلَّى كما كان يصلَّي ، فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل ، وكان يصنع ذلك مراراً » ( 3 ) . ومع ملاحظة عموم رواية إسحاق بن عمّار ، وملاحظة خصوص تلك الأخبار مع عدم القول بالفصل لا يبقى مجال لترجيح الجواز . ويدلّ على الجواز روايات ، منها صحيحة أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « صلّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ، فإني أفعله » ( 4 ) . والأخبار التي في جواز إمامة المرأة للنساء في النافلة ( 5 )

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 64 ح 217 ، الاستبصار 1 : 464 ح 1801 ، الوسائل 5 : 181 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 6 . ( 2 ) الكافي 4 : 154 ح 2 ، الوسائل 5 : 192 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 3 والرواية عن عبيد بن زرارة من دون وقوع إبراهيم بن هاشم في طريقها . ( 3 ) التهذيب 3 : 60 ح 205 ، الاستبصار 1 : 461 ح 1795 ، الوسائل 5 : 174 أبواب نافلة شهر رمضان ب 2 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 3 : 247 ح 762 ، الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 13 . ( 5 ) الوسائل 5 : 406 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ، وفي بعضها الصحيح : عن المرأة تؤمّ النساء فقال : تؤمّهنّ في النافلة ، فأمّا المكتوبة فلا .