الميرزا القمي
110
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وسيجئ . والجواب عن الأوّل : مع عدم مقاومتها للأخبار المتقدّمة أنّها محمولة على التقيّة . ويشهد لذلك موثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد ، قال « لما قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن عليّ عليه السلام أن ينادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى في الناس الحسن بن عليّ عليه السلام بما أمره به أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن عليّ صاحوا : وا عمراه وا عمراه » ( 1 ) الحديث . وعن الثاني : فمع ما سيجيء فيما بعد نقول : إنّها أخصّ من المطلوب ، وإثبات عدم القول بالفصل مشكل ، مع أنّها لا تقاوم أدلَّة المشهور لكثرتها واعتضادها بالإجماع ، والأصل ، بل الأُصول وغير ذلك ، فالحقّ مع المشهور . ومما ذكرنا ظهر ضعف ما ذهب إليه أبو الصلاح في صلاة الغدير ، وإن قال : وردت به رواية ( 2 ) . وتنعقد الجماعة باثنين أحدهما الإمام ، وهو قول فقهاء الأمصار ، قاله في المنتهي ( 3 ) . ويدلّ عليه مضافاً إلى حسنة زرارة المتقدّمة ( 4 ) أخبار كثيرة ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال « الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه » ،
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 70 ح 227 ، الوسائل 5 : 192 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 2 ، وتمام الحديث : فلمّا رجع الحسن إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال له : ما هذا الصوت ؟ قال : يا أمير المؤمنين الناس يصيحون وا عمراه وا عمراه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قل لهم صلَّوا . ( 2 ) الكافي في الفقه : 160 ، ونقل الرواية عنه في التذكرة 2 : 285 . ( 3 ) المنتهي 1 : 364 . ( 4 ) ص 104 ، وهي في الكافي 3 : 371 ح 1 ، والتهذيب 3 : 24 ح 82 ، الوسائل 5 : 379 أبواب صلاة الجماعة ب 4 ح 1 .