الميرزا القمي
108
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
علماؤنا أجمع ( 1 ) . ويظهر من الشهيد في الذكرى أنّ المسألة ليست بإجماعيّة ( 2 ) . قيل ( 3 ) : ويظهر وجود المخالف من كلام المحقّق في الشرائع ، فإنّه قال : يجوز أن يأتمّ المتنفّل بالمفترض والمتنفّل والمفترض بالمتنفّل في أماكن ، وقيل مطلقاً ( 4 ) . والأقوى عدم الجواز وبطلان مثل هذه الصلاة . لنا : مضافاً إلى أصالة عدم الجواز ، لكونها من الأُمور التوقيفية ، وعدم ثبوت جواز إسقاط القراءة ، وصحّة هذه الهيئة بتوقيفٍ من الشارع ، والإجماع المتقدّم : صحيحة الفضلاء عن الصادقين عليهما السلام ، قالا : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا صلَّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلَّي ، فخرج من أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلَّي كما كان يصلَّي فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته فتركهم ، ففعلوا ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة » ( 5 ) . ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام ، وسماعة عن الصادق عليه السلام ، قال في جملتها : « فلما كان من الليل قام يصلَّي فاصطفّ الناس خلفه ، فانصرف إليهم فقال : يا أيّها الناس إنّ هذه الصلاة نافلة ، ولن يجتمع
--> ( 1 ) المنتهي 1 : 364 . ( 2 ) الذكرى : 266 قال : لو صلَّى مفترض خلف متنفّل نافلة مبتدأة أو قضاءً لنافلة ، أو صلَّى متنفّل بالراتبة خلف المفترض ، أو متنفّل براتبة خلف راتبة أو غيرها من النوافل فظاهر المتأخّرين المنع . قال في المدارك 4 : 315 وهذا الكلام يؤذن بأنّ المنع ليس إجماعيّاً . ( 3 ) كما في المدارك 4 : 315 ، 337 . ( 4 ) الشرائع 1 : 113 . ( 5 ) الفقيه 2 : 87 ح 394 ، التهذيب 3 : 69 ح 226 ، الاستبصار 1 : 467 ح 1807 ، الوسائل 5 : 191 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 1 .