الميرزا القمي
104
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
جماعة تفضل صلاة الفذ بأربع وعشرين صلاة ، فيكون خمساً وعشرين صلاة ( 1 ) . والظاهر أنّ العبارة الأخيرة هي رواية ابن سنان المتقدّمة . وروى الكليني في الحسن لإبراهيم عن زرارة قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة ، قال : « صدقوا » فقلت : الرجلان يكونان جماعة ؟ فقال : « نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام » ( 2 ) . ولا يمكن الجمع بين الأخبار إلَّا بالحمل على مراتب الفضيلة بالنسبة إلى الأشخاص والأُمور الخارجية كما لا يخفى على المتأمّل . ويؤيّد ذلك أيضاً : ما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنّها تفضل بسبع وعشرين درجة » ( 3 ) . وما رواه الشهيد الثاني رحمه اللَّه عن الشيخ أبي محمّد جعفر بن أحمد القمي في كتاب الإمام والمأموم بإسناد متّصل إلى أبي سعيد الخدري ، وهو طويل ، وفيه : « الصلوات الخمس في الجماعة إذا كانا اثنين كتب اللَّه له بكلّ ركعة مائة وخمسين صلاة . وإذا كانوا ثلاثة كتب اللَّه لكلّ واحد بكلّ ركعة سبعمائة صلاة . وإذا كانوا أربعة كتب اللَّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفاً ومائتي صلاة . وإذا كانوا خمسة كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ألفين وأربعمائة صلاة . وإذا كانوا ستّة كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة . وإذا كانوا سبعة كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 245 . ( 2 ) الكافي 3 : 371 ح 1 ، التهذيب 3 : 24 ح 82 ، الوسائل 5 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 3 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 341 ح 110 ، صحيح البخاري 1 : 119 ، سنن ابن ماجة 1 : 259 ب 16 ح 789 .