المباركفوري
442
تحفة الأحوذي
في شهر رمضان فهو صحيح عنده أو حسن فإنه قد قال في مقدمة الفتح فأسوق إن شاء الله تعالى الباب وحديثه أو ثم أذكر وجه المناسبة بينهما إن كانت خفية ثم استخرج ثانيا ما يتعلق به غرض صحيح في ذلك الحديث من الفوائد المتنية والإسنادية من تتمات وزيادات وكشف غامض وتصريح مدلس بسماع ومتابعة سامع من شيخ اختلط قبل ذلك كل من أمهات المسانيد والجوامع والمستخرجات والاجزاء والفوائد بشرط الصحة أو الحسن فيما أورده من ذلك انتهى فإن قلت قال النيموي في آثار السنن بعد ذكر حديث جابر المذكور في إسناده لين وقال في تعليقه مداره على عيسى بن جارية ثم ذكر جرح ابن معين والنسائي وأبي داود وتوثيق أبي زرعة وابن حبان ثم قال قول الذهبي إسناده وسط ليس بصواب بل إسناده دون وسط انتهى قلت قال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة الذهبي من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال انتهى فلما حكم الذهبي بأن إسناده وسط بعد ذكر الجرح والتعديل في عيسى بن جارية وهو من أهل الاستقرار التام في نقد الرجال فحكمه بأن إسناده وسط هو الصواب ويؤيده إخراج ابن خزيمة وابن حبان هذا الحديث في صحيحيهما ولا يلتفت إلى ما قال النيموي ويشهد لحديث جابر هذا حديث عائشة المذكور ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ويدل على هذا القول الأخير الذي اختاره مالك أعني إحدى عشرة ركعة ما رواه أبو يعلى من حديث جابر بن عبد الله قال جاء بن أبي كعب إلى رسول الله فقال يا رسول الله إنه كان مني الليلة شئ يعني في رمضان قال وما ذاك يا أبي قال نسوة في داري قلن إنا لا نقرأ القرآن فنصلي بصلاتك قال فصليت بهن ثمان ركعات وأوترت فكانت سنة الرضا ولم يقل شيئا قال الهيثمي في مجمع الزوائد إسناده حسن وأما ما قلنا من أن بإحدى عشرة ركعة أمر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فلأن الامام مالك رحمه الله روى في موطئه عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب رضي الله عنه وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة وكان القارئ يقرأ حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر ورواه أيضا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة قال النيموي في آثار السنن إسناده صحيح