المباركفوري
441
تحفة الأحوذي
عائشة أنه كان يصلي الليل تسع ركعات رواه البخاري والنسائي وابن ماجة والجواب أن من عدها ثلاث عشرة أراد بركعتي الفجر وصرح بذلك في رواية القاسم عن عائشة رضي الله عنها كانت صلاته بالليل عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع بركعتي الفجر فتلك ثلاث عشرة ركعة وأما رواية سبع وتسع فهي في حالة كبره وكما سيأتي إن شاء الله تعالى انتهى كلام العيني قلت الأمر كما قال العيني رحمه الله في الجواب عن السؤال الثاني وأما الجواب عن السؤال الأول ففيه أنه قد ثبت أن رسول الله كان قد يصلي ثلاث عشرة ركعة سوى الفجر فروى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن خالد الجهني أنه قال لأرمقن صلاة رسول الله الليلة فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فلذلك ثلاث عشرة ركعة فالأحسن في الجواب أن يقال إنه كان يفتح صلاته بالليل بركعتين خفيفتين كما في هذا الحديث وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين وروي أيضا عن أبي هريرة عن النبي قال إذا قام أحدكم من الليل فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين فقد عدت هاتان الركعتان الخفيفتان فصار قيام الليل ثلاث عشرة ركعة ولما لم تعد لما كان رسول الله يخففهما صار إحدى عشرة ركعة والله تعالى أعلم ويدل على هذا القول الأخير الذي اختاره مالك لنفسه أعني إحدى عشرة ركعة حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال صلى بنا رسول الله في شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج فلم نزل فيه حتى أصبحنا ثم دخلنا فقلنا يا رسول الله اجتمعنا البارحة في المسجد ورجونا أن تصلي بنا فقال إني خشيت أن يكتب عليكم رواه الطبراني في الصغير ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما قال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال بعد ذكر هذا الحديث إسناده وسط انتهى وهذا الحديث صحيح عند ابن خزيمة وابن حبان ولذا أخرجاهما في صحيحهما وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في فتح الباري لبيان عدد الركعات التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بالناس