مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
63
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
ما روي عن الهادي عليه السلام 797 100 - الكافي : بإسناده عن أبي هاشم الجعفريّ قال : بعث إليّ أبو الحسن عليه السلام في مرضه ، وإلى محمّد بن حمزة ، فسبقني إليه محمّد بن حمزة ؛ ( وأخبرني محمّد ) « 1 » ما زال يقول : ابعثوا إلى الحير « 2 » ، ( ابعثوا إلى الحير ) « 3 » . فقلت لمحمّد : ألا قلت له « 4 » : أنا أذهب إلى الحير ؟ ! ثمّ دخلت عليه وقلت له : جعلت فداك ، أنا أذهب إلى الحير . فقال : انظروا في ذاك . ثمّ قال لي : إنّ محمّداً ليس له سرٌّ من زيد بن عليّ ، وأنا أكره أن يسمع ذلك « 5 » . قال : فذكرت ذلك لعليّ بن بلال ، فقال : ما كان يصنع بالحير وهو الحير . فقدمت العسكر فدخلت عليه ، فقال لي : اجلس - حين أردت القيام - ، فلمّا رأيته أنس بي ذكرت له قول عليّ بن بلال . فقال لي : ألا قلت له : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يطوف بالبيت ويُقبّل الحجر ، وحرمة النبيّ والمؤمن أعظم من حرمة البيت ، وأمره
--> ( 1 ) - « فأخبرني أنّه » الكامل ، والبحار ، والمستدرك . . ( 2 ) - « الحائر » الكامل ، والبحار ؛ وكذا ما بعده . . ( 3 ) و 4 - ليس في الكامل . . ( 4 ) . ( 5 ) - قال المجلسي : قوله عليه السلام : « إنّ محمّداً » أيابن حمزة ليس له سرّ من زيد بن عليّ ، أي لايكتمه شيئاً لكمال الألفة بينهما ؛ فالمراد بزيد بن عليّ رجلٌ من أهل ذلك الزمان كان عليه السلام يتّقيه . ويحتمل أن يراد به إمام الزيديّة ، فالمعنى أنّه ليس له سرّ أي حصانة ، بل يُفشي الأسرار ، وذلك بسبب أنّه ممّن يعتقد إمامة زيد ولا يقول بإمامتنا ؛ فيكون كلمة « من » تعليليّة . أو المعنى أنّه ليس له حظّ من أسرار زيد وما يعتقد فينا . فإنّ الزيديّة خالفوا إمامهم في ذلك ؛ ولعلّه كان الباعث لإفشائه - على التقادير - الحسد على أبي هاشم ، إذ كان هو المبعوث ، فلذا لم يتّق عليه السلام في القول أوّلًا عنده ؛ ويحتمل أن يكون المراد بمحمّد أخيراً غير ابن حمزة . فلا إشكال لكنّه بعيد ، واللَّه يعلم « مرآة العقول : 18 / 286 » . .