مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
354
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
السَّلامُ عَلَيكَ يا ابْنَ حَبِيبِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابْنَ رَيحانَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، السَّلامُ عَلَيكَ مِنْ حَبِيبٍ لَمْ يَقْضِ مِنَ الدُّنيا وَطَراً ، وَلَمْ يَشْفِ مِنْ أعداءِ اللَّهِ صَدْراً ، حَتّى عاجَلَهُ الأجَلُ ، وَفاتَهُ الأمَلُ . فَهَنِيئاً لَكَ يا حَبِيبَ حَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ما أسعَدَ جَدَّكَ ، وَأفخَرَ مَجدَكَ ، وأحسَنَ مُنقَلَبَكَ . السَّلامُ عَلَيكَ يا عَونَ بنَ عَبدِاللَّهِ بنِ جَعفَرِ بنِ أبيطالِبٍ . السَّلامُ عَلَيكَ يا ابْنَ النّاشي في حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَالمُقتَدِي بِأخلاقِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَالذّابِّ عَنْ حَرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيّاً ، وَالذّائِدِ عَنْ حُرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ، مُباشِراً لِلحُتُوفِ ، مُجاهِداً بِالسُّيُوفِ ، قَبلَ أنْ يَقوى جِسمُهُ ، وَيَشْتَدَّ عَظْمُهُ ، وَيَبلُغَ أشُدَّهُ . ما زِلْتَ مِنَ العَلاءِ مُنْذُ يَفَعْتَ « 1 » ، تَطْلُبُ الغايَةَ القُصوى في الخَيرِ مُنذُ تَرَعْرَعْتَ ، حَتّى رَأَيْتَ أنْ تَنالَ الحَظَّ السَنِيَّ في الآخِرَةِ ( بِبَذْلِ الجِهادِ ) « 2 » وَالقِتالِ لِأعداءِ اللَّهِ ، فَتَقَرَّبْتَ وَالمَنايا دانِيَةٌ ، وَزَحَفْتَ وَالنَّفسُ مُطمَئِنَّةٌ طَيِّبَةٌ ، تَلْقى بِوَجْهِكَ بَوادِرَ السِّهامِ ، وَتُباشِرُ بِمُهجَتِكَ حَدَّ الحُسامِ ، حَتّى وَفَدْتَ إلَى اللَّهِ تَعالى بِأحسَنِ عَمَلٍ ، وَأرشَدِ سَعْيٍ إلى أكرَمِ مُنقَلَبٍ ، وَتَلَقّاكَ ما أعَدَّهُ لَكَ مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ الَّذي يَزِيدُ وَلا يَبِيدُ ، وَالخَيرِ الَّذي يَتَجَدَّدُ وَلا يَنْفَدُ ؛ فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ تَتْرى ، تَتْبَعُ أُخراهُنَّ الأُولى .
--> ( 1 ) - يَفَعَ الشيء : علا وارتفع ، والغلام : شبّ وترعرع ، أو شارف الاحتلام وناهز البلوغ ، انظر « المعجم الوسيط : 2 / 1078 » . . ( 2 ) - « ببذل نفسك في سبيل اللّه » البحار . .