مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

345

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

الِاسْتِغْفارَ - مَعَ عِلْمي بِسِعَةِ حِلْمِكَ - تَضْيِيعٌ لِحَقِّ الرَّجاءِ . اللَّهُمَّ إنَّ ذُنوبي تؤيِسُني أنْ أرجوَكَ ، وَإنَّ عِلْمي بِسِعَةِ رَحمَتِكَ يؤمِنُني أنْ أخْشاكَ ؛ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَحَقِّقْ رَجائي لَكَ ، وَكَذِّبْ خَوفي مِنْكَ ، وَكُنْ لي عِنْدَ أحسَنِ ظَنِّي بِكَ ، يا أكرَمَ الأكرَمِينَ ، وَأيِّدْني بِالعِصْمَةِ ، وَأنطِقْ لِساني بِالحِكْمَةِ ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ يَندَمُ عَلى ما صَنَعَهُ في أمسِهِ . اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنى عَنْ خَلقِكَ بِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأغنِني يا رَبِّ عَنْ خَلقِكَ ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ لا يَبسُطُ كَفَّهُ إلّاإلَيكَ . اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَأمامَهُ التَّوبَةُ ، وَخَلْفَهُ الرَّحمَةُ ؛ وَإنْ كُنتُ ضَعِيفَ العَمَلِ فَإنِّي في رَحمَتِكَ قَوِيُّ الأمَلِ ، فَهَبْ لي ضَعْفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أمَلي . اللَّهُمَّ أمَرْتَ فَعَصَيْنا ، وَنَهَيتَ فَمَا انْتَهَيْنا ، وَذَكَّرْتَ فَتَناسَيْنا ، وَبَصَّرْتَ فَتَعامَينا ، وَحَذَّرْتَ فَتَعَدَّيْنا ، وَما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إحسانِكَ إلَيْنا ، وَأنتَ أعلَمُ بِما أعْلَنّا وَما أخْفَيْنا ، وَأخْبَرُ بِما نَأتي وَما أتَيْنا ؛ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تُؤاخِذْنا بِما أخْطأْنا فِيهِ وَنَسِيْنا ، وَهَبْ لَنا حُقوقَكَ لَدَيْنا ، وَتَمِّمْ إحسانَكَ إلَيْنا ، وَأسْبِغْ رَحمَتَكَ عَلَيْنا . إنّا نَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِهذا الصِّدِّيقِ الإمامِ ، وَنَسأَلُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلْتَهُ لَهُ وَلِجَدِّهِ رَسولِكَ وَلِأَبَوَيْهِ عَلِيٍّ وَفاطِمَةَ - أهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ - إدرارَ الرِّزْقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا ، وَصَلاحُ أحوالِ عِيالِنا ؛ فَأَنْتَ الكَرِيمُ الَّذي تُعْطي مِنْ سَعَةٍ ، وَتَمنَعُ عَنْ قُدْرَةٍ ، وَنَحنُ نَسأَلُكَ مِنَ الخَيرِ ما يَكونُ صَلاحاً لِلدُّنيا ، وَبَلاغاً لِلآخِرَةِ ، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ « 1 » .

--> ( 1 ) - البقرة : 201 . .