مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

346

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

ثمّ تحوَّل إلى عند الرّجلين وقل : السَّلامُ عَلَيكَ يا أباعَبدِاللَّهِ ، وَعَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُرَفْرِفِينَ حَولَ قُبَّتِكَ ، الحافِّينَ بِتُرْبَتِكَ ، الطّائِفِينَ بِعَرَصَتِكَ ، الوارِدِينَ لِزِيارَتِكَ . السَّلامُ عَلَيكَ فَإنِّي قَصَدْتُ إلَيكَ ، وَرَجَوْتُ الفَوزَ لَدَيكَ . السَّلامُ عَلَيكَ سَلامَ العارِفِ بِحُرْمَتِكَ ، المُخلِصِ في وِلايَتِكَ ، المُتَقَرِّبِ إلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ ، البَرِيْءِ مِنْ أعدائِكَ ؛ سَلامَ مَنْ قَلبُهُ بِمُصابِكَ مَقروحٌ ، وَدَمْعُهُ عِندَ ذِكْرِكَ مَسفُوحٌ ؛ سَلامَ المَفْجُوعِ المَحزُونِ ، الوالِهِ المِسكِينِ ؛ سَلامَ مَنْ لَو كانَ مَعَكَ بِالطُّفوفِ لَوَقاكَ بِنَفْسِهِ مِنْ حَدِّ السُّيُوفِ ، وَبَذَلَ حُشاشَتَهُ دُونَكَ لِلحُتوفِ ، وَجاهَدَ بَينَ يَدَيكَ ، وَنَصَركَ عَلى مَنْ بَغى عَلَيكَ ، وَفَداكَ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ وَمالِهِ وَوَلَدِهِ ، وَرُوحُهُ لِرُوحِكَ الفِداءُ ، وَأهْلُهُ لِأهلِكَ وِقاءٌ . فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعاقَني عَنْ نُصرَتِكَ المَقدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حارَبَكَ مُحارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَداوَةَ مُناصِباً ، فَلَأنْدُبَنَّكَ صَباحاً وَمَساءً ، وَلَأبْكِيَنَّ عَلَيكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دِماءً « 1 » ، حَسْرَةً عَلَيكَ وَتَأَسُّفاً ، وَتَحَسُّراً عَلى ما دَهاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتّى أمُوتَ بِلَوعَةِ المُصابِ ، وَغُصَّةِ الِاكْتِيابِ . أشهَدُ أنَّكَ قَدْ أقَمْتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيتَ الزَّكاةَ ، وَأمَرْتَ بِالمَعروفِ ، وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ وَالعُدوانِ ، وَأطَعْتَ اللَّهَ وَما عَصَيتَهُ ، وَتَمَسَّكْتَ بِحَبْلِهِ فَارْتَضَيتَهُ ، وَخَشِيتَهُ وَراقَبْتَهُ وَاسْتَحَيْتَهُ ، وَسَنَنْتَ السُّنَنَ ، ( وَأطْفَأْتَ الفِتَنَ ، ) « 2 » وَدَعَوْتَ

--> ( 1 ) - « دماً » بعض النسخ ، والبحار . . ( 2 ) - من بعض النسخ ، والبحار . .